فهرس الكتاب
بلفظِ: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ ) ).
وإسنادُهُ واهٍ؛ آفته محمد بن الحسن بن محمد، أبو بكر النقاش، المقرئ والمفسر المشهور- متهمٌ.
قال طلحة بن محمد الشاهد: (( كان النقاشُ يَكذبُ في الحديثِ، والغالبُ عليه القصص ) )، وقال البرقانيُّ: (( كلُّ حديثِ النقاشِ منكرٌ ) )، وقال أيضًا: (( ليس في تفسيره حديث صحيح. ووهاه الدارقطنيُّ ) )، وقال الخطيبُ: (( في حديثِهِ مناكيرُ بأسانيدَ مشهورة ) ). انظر (لسان الميزان 7/ 78) ، وقال الذهبيُّ: (( مع جلالته ونبله فهو متروكُ الحديثِ ) ) (تذكرة الحفاظ 3/ 83) .
هذا وقد أخرجه الدارقطنيُّ في (العلل 9/ 342) قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنِ سعيدٍ الأصبهانيُّ أبو صَالِحٍ، قال: حدثنا عقِيلُ بنُ يحيى، وأبو مسعُودٍ، قالا: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبةُ، عن عبدِ اللهِ -أو: محمدِ- ابنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ قال: (( أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى بُسْرةَ بنتِ صَفْوَانَ، فَسَأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم- أَوْ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم-: (( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )أَوْ قَالَ: (( فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ ) ).
هكذا ذكره بالشَّكِّ في سندِهِ ومتنه، وأبو داود هو الطيالسيُّ، والحديث في (مسنده 1762) بالشك في السندِ دونَ المتنِ، فقد ذكره بلفظ: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )، وكذلك أخرجه أبو نعيم في (الحلية 7/ 159) من طريقه.
وقال الدارقطنيُّ: (( ورواه معاذُ بنُ معاذٍ، وغُنْدَرٌ، والنضرُ بنُ شُمَيْلٍ، عن شُعْبةَ، عن محمد بن أبي بكر، بغير شك ) ) (العلل 9/ 319) .
أي: لم يَشُكُّوا في أن شعبةَ رواه عن محمد بن أبي بكر، دون تردد بينه