فهرس الكتاب
رِوَايَةُ: (( كُنْتُ فِي غَنَمٍ لآلِ أَبِي مُعَيطٍ ) ):
• وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لآلِ أَبِي مُعَيطٍ أَرْعَاهَا فَجَاءَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أَبُو بَكرٍ بنُ أَبي قُحَافَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( يَا غُلَامُ هَلْ عِنْدَكَ لَبَنٌ تَسْقِيَنَا؟ ) ). فَقُلتُ: نَعَم وَلَكِنِّي مُؤتَمَنٌ، قَالَ: (( فَهَلْ عِنْدَكَ شَاةٌ(شصوص) (1) لَمْ يَنْزُ عَلَيهَا الفَحْلُ؟ ))قُلْتُ: نَعَم، فَأَتَيتُهُ بِشَاةٍ (شصوص) (2)
-قَالَ سَلامٌ: لَم يَنْزُ عَلَيهَا الفَحْلُ وَهِيَ الَّتي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ - فَمَسَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَانَ الضَّرْعِ، وَمَا بِهَا ضَرْعٌ، فَإِذَا ضَرْعٌ حَافِلٌ مَملُوءٌ لَبَنًا، وَأَتَيتُهُ بصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ فَاحتَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكرٍ، وَسَقَانِي ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ قَالَ للضَّرْعِ: (( اقْلِصْ ) )، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ هَذَا بعَينِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي فَمَسَحَ برَأْسِي وَقَالَ: (( بَارَكَ اللهُ فِيكَ، فَإِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ ) )فَأَسْلَمْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَينَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَى حِرَاءَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ المرْسَلَاتِ،
(1) انظر التعليق التالي.
(2) وقعت هذه الكلمة في مطبوع مسند أبي يعلى: (شصوم) وقال محققه: (( هكذا في أصولنا، ولعلها محرفة من(شصوص ) )). اهـ. ووقعت في مطبوع معجم الطبراني: (شطور) . وهو تحريف أيضًا، والصواب: (شصوص) لأمور:
1 -أن ابن عساكر رواه في (تاريخه) من طريق أبي يعلى بلفظ: (شصوص) .
2 -ورواه ابن سيد الناس في (عيون الأثر) من طريق الطبراني كذلك.
3 -وكذا رواها أبو علي الصواف.
4 -أن المعروف في اللغة (شصوص) قال ابن الأثير: (( الشصوص: التي قد قلَّ لبنها جدًّا أو ذهب. وقد شصت وأشصت. والجمع شصائص وشصص ) ) (النهاية 2/ 472) ..