فهرس الكتاب
عن مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ ) ).
فرواه هارون هذا عن أبيه عن مالك مثل رواية الخلال، غير أنه زاد في سنده مروان. ووالد هارون ليس هو أبو علقمة الفَرْوي صاحب الحديث السابق.
وقد بَيَّنَ ذلك الدارقطنيُّ فقال -عقب روايته-: (( وهذا غريبٌ، لم يروه غير هارون، وهو هارون بن موسى بن أبي علقمة الفَرْوي، عن أبيه موسى بن أبي علقمة، عن مالك، وهو منسوب في الإسناد إلى جَده أبي علقمة. ومَن روى هذا الحديثُ عن أبي علقمة الفروي عن مالك، فقد وهم، بلغني أن القيراني حَدَّثَ به عن شيخٍ له، عن آخَرَ، عن أبي علقمة، عن مالك، عن هشام. وهذا وهم ) ) (العلل 9/ 334، 335) .
قلنا: وهارون بن موسى بن أبي علقمة قال عنه أبو حَاتمٍ: (( شيخ ) )، ووَثَّقَهُ الدارقطنيُّ، وقال الحافظُ: (( لا بأس به ) ) (التقريب 7245) . وأبوه موسى بن أبي علقمة وَثَّقَهُ الدارقطنيُّ أيضًا (سؤالات السلمي 430) ، وقال الحافظُ: (( مجهول ) ) (التقريب 6993) و (لسان الميزان 7/ 404) ، هكذا قال، مع أنه نَقَلَ توثيقَ الدارقطنيِّ له في ترجمة ابنه هارون من (التهذيب 11/ 14) ، فَجَلَّ مَن لا يسهو.
وعلى كُلٍّ فرواية موسى هذه عن مالك رواية منكرة؛ ولذا استغربها الدارقطنيُّ وأشارَ إلى نكارتها، حيث أتبعها بإسنادِهِ الحديث من طريق مالك عن هشام عن أبيه من قوله، كما سَبَقَ في (الموطأ) .
وعُلِم من كلامِ الدارقطنيِّ أن روايةَ أبي علقمة الفَرْوي عن مالكٍ التي