فهرس الكتاب

الصفحة 10097 من 14974

رجال الصحيح، وقد وَثَّقَهُ جماعةٌ منَ الأَئمةِ، وألان القولَ فيه ابنُ عمارٍ الموصليُّ والنسائيُّ في رواية. انظر (تهذيب التهذيب 9/ 78) .

وعَدَّ الذهبيُّ هذا الحديثَ من مناكيرِهِ، فقال: (( صدوقٌ مشهورٌ ... له ما يُنْكَرُ، وهو حديثه عن عبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة ... (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ رُفْغَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )، إنما هذه زيادة من قول عروة )) (الميزان 3/ 492/ 7277) .

قلنا: ولكن الأئمة منَ المتقدمين ألصقوا الوهم في الحديثِ بشيخِهِ عبد الحميد بن جعفر، وهو من رجال الصحيح أيضًا، وَثَّقَهُ جماعةٌ، وغَمَزَهُ الثوريُّ للقدرِ، وقال ابنُ حِبَّانَ: (( ربما أخطأ ) ) (تهذيب التهذيب 6/ 112) ، وفي (التقريب 3756) : (( صدوقٌ، رُمِي بالقدرِ، وربما وهم ) ).

وقد وهم في هذا الحديثِ على هشامٍ، فرواه جماهيرُ أصحابِ هشامٍ منَ الثقاتِ الحفاظِ عن هشامٍ بإسنادِهِ ومتنِهِ، ليس فيه ذكرُ الأنثيين ولا الرفغين، كما سَبَقَت روايتهم في أول رواية.

وبَيَّنَ جماعةٌ من أصحابِ هشامٍ -كأيوبَ السَّختيانيِّ، وحمادِ بنِ زيدٍ، وابنِ أبي الزنادِ- أن ذِكرَ الأنثيين والرُّفغين إنما هو من قولِ عروةَ.

فأخرجَ الدارقطنيُّ في (السنن 537) ، و (العلل 9/ 328) ، وغيرُهُ، من طريقِ يزيدَ بنِ زُريعٍ، عن أيوبَ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن بُسْرةَ بنتِ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) ). قال: وَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ: (( إِذَا مَسَّ رُفْغَيْهِ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ ) ).

وروى الدارقطنيُّ في (السنن 538) ، و (العلل 9/ 331) ، والحاكمُ في (المستدرك 477) ، وغيرُهُما من طريقِ خلفِ بنِ هشامٍ: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت