فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 14974

خلاصة ما سبق:

أن سماك بن حرب اضطرب في سنده ومتنه على أوجه كثيرة؛ وقد قال فيه أحمد: (( مضطرب الحديث ) )، وقال النسائي: (( كان ربما لُقِّن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان يلقن فيتلقن ) )، وقال أيضًا: (( ليس به بأس، وفي حديثه شيء ) )وانظر: (تهذيب التهذيب 4/ 234) ، و (تقريبه 2624) .

ومما يؤكد وهمه فيه أنه ذكر فيه أنه كان يوم الفتح، وكان الفتح في رمضان، فكيف يتصور أن تكون صائمة قضاء أو تطوعًا في رمضان؟ !

لذلك حكم كثير من أهل العلم على حديثه هذا بالاضطراب؛

قال النسائي: (( هذا الحديث مضطرب ... فقد اختلف على سماك بن حرب فيه؛ فسماك بن حرب ليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث؛ لأنه كان يقبل التلقين ) ) (الكبرى عقب حديث 3493) .

وقال الدارقطني - بعد ذكر أوجه الاختلاف على سماك فيه: (( والاضطراب فيه من سماك بن حرب ) ) (العلل 4069) .

وقال في (السنن) : (( اختلف عن سماك فيه، وإنما سمعه سماك من ابن أم هانئ، عن أبي صالح، عن أم هانئ، والله أعلم ) ) (السنن 3/ 135) .

قلنا: وابن أم هانئ مجهول، وأبو صالح ضعيف كما تقدم.

وقال الطحاوي: (( قد اضطرب حديث سماك هذا ) ) (معاني الآثار 2/ 108) .

وقال الجصاص: (( وهذا حديث مضطرب السند والمتن جميعًا ... وهذا الاختلاف في متنه يدل على أنه غير مضبوط ) ) (أحكام القرآن 1/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت