فهرس الكتاب

الصفحة 10307 من 14974

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ساقطٌ موضوع، والمتهم بوضعه محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، وهو متروكٌ مُتَّهمٌ بالكذبِ ووضعِ الحديثِ. انظر ترجمته في (لسان الميزان 7398) .

وقد اتَّهمه الخطيبُ -وتبعه جماعةٌ منَ العلماءِ- بوضعِ هذا الحديثِ:

فقال الخطيبُ: (( وهذا الحديثُ أيضًا موضوع إسنادًا ومتنًا، ولا أُبْعِد أن يكون ابنُ أبي الأزهر وَضَعَهُ، ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر، ثم عَرَف استحالة هذه الرواية فرواه بعدُ ونقصَ منه(عن جده) ؛ وذلك أن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه، وسمع من علي بن أبي طالب أيضًا. واسم أبي ظبيان حُصين بن جُندب، وجندب أبوه لا يُعْرَف أكان مسلمًا أو كافرًا، فضلًا عن أن يكون روى شيئًا.

ولكن في الحديثِ الذي ذكرناه عنه فساد آخَر لم يقفْ واضعه عليه فيغيره، وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس؛ وذلك أن سعيدًا بصري وقابوسًا كوفي، ولم يجتمعا قط، بل لم يدرك سعيد قابوسًا! وكان قابوس قديمًا، روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين، ومِن آخِر مَن أدركه جرير بن عبد الحميد. وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة، والله أعلم )) (تاريخ بغداد 4/ 467 - 468) .

وأَقَرَّ الخطيبُ على الحكم بوضعه: ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق) ، وابنُ الجوزيِّ في (الموضوعات) ، والذهبيُّ في (تلخيص الموضوعات 313) وفي (الميزان 8163) ، وبرهانُ الدينِ الحلبيُّ سبط ابن العجمي في (الكشف الحثيث 733) ، والسيوطيُّ في (اللآلئ المصنوعة 1/ 358) ، والكنانيُّ في (تنزيه الشريعة 1/ 408) ، والشوكانيُّ في (الفوائد المجموعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت