وقد اختُلف عليه في سنده:
فرواه الدارقطنيُّ (583) من طريق أبي سهل سفيان بن زياد، نا حَجاج بن نُصير، نا محمد بن الفضل بن عطية، حدثني أبي، عن ميمون بن مِهران، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا.
فأسقط من سنده سعيد بن المسيب، ثم قال الدارقطنيُّ:"محمد بن الفضل بن عطية ضعيف. وسفيان بن زياد وحَجاج بن نُصير ضعيفان".
قلنا: بل محمد بن الفضل كذَّابٌ، كَذَّبه غيرُ واحدٍ من الأئمةِ، منهم الفَلَّاسُ، وابنُ أبي شيبةَ، وابنُ مَعينٍ، وأحمدُ، والحافظُ جزرة ... وغيرُهُم (تهذيب التهذيب 9/ 401) . ولذا قال الحافظ:"كذَّبُوه"كما سبقَ.
ومدارُ الحديثِ من الوجهين عليه، فهو ساقطُ المتنِ والإسنادِ جميعًا.
وقد أعلَّهُ به الدارقطنيُّ كما سبقَ، والبيهقيُّ في (المعرفة 1/ 427) والخلافيات (2/ 343 - 345) ، وعبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى 1/ 143) ، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق 1/ 189) ، والنوويُّ في (الخلاصة 294) وابنُ عبدِ الهادِي في (التنقيح 1/ 287 - 288) ، والذهبيُّ أيضًا في (التنقيح 1/ 64 - 65) ، والزيلعيُّ في (نصب الراية 1/ 44) ، وابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام 2/ 399) ، والحافظُ ابنُ حَجرٍ في (التلخيص 1/ 202) ، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار 1/ 240) ، والألبانيُّ في (الضعيفة 4386) .
وقد خولف فيه محمد بن الفضل:
فرواه ابنُ أبي شيبةَ (1481) عن شَبَابةَ، قال: حدثنا شعبة، عن غَيْلان بن