فهرس الكتاب
طريق إبراهيم بن هانئ، عن محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، به بلفظ السياق الثاني.
ورواه الإسماعيليُّ -كما في (الإمام لابنِ دقيقِ العيدِ 2/ 393) - من طريق أبي الفضل العباس بن عبد الله الرهاوي، عن يزيد بن سنان، به.
فمداره عندهم -عدا ابن حِبَّانَ في الموضع الأول من (المجروحين 2/ 253) : على يزيد بن سنان، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
العلة الأُولى: يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، ضَعَّفَهُ جمهورُ النقادِ، بل قال أحمدُ: (( ليس حديثُه بشيءٍ ) )، وقال: (( لا ينبغي أن يُكتبَ حديثه ) ) (سؤالات ابن هانئ 2196، 2308) ، وقال يحيى بن مَعِينٍ: (( ليسَ بشيءٍ ) ) (التاريخ - رواية الدوري 894) ، وقال أبو داود: (( ليسَ بشيءٍ، وابنُه ليسَ بشيءٍ ) ) (سؤالات الآجري 1813) ، وقال النسائيُّ والدارقطنيُّ: (( متروك ) ) (سؤالات البرقاني 560) ، و (تهذيب التهذيب 11/ 336) . وقال الحافظُ: (( ضعيف ) ) (التقريب 7727) .
وبه أعلَّهُ ابنُ حِبَّانَ، فترجم له في (المجروحين 2/ 457) وقال:"وكان ممن يُخْطِئُ كثيرًا حتى يَروِي عن الثقاتِ ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات؟ !"، ثم ذكر هذا الحديث من مناكيره.
وكذا أعلَّهُ به ابنُ عَدِيٍّ، فذكر هذا الحديثَ في مناكيرِهِ، وقال عقبه: (( وهذا الحديثُ عن الأعمشِ بهذا الإسنادِ، ليس يرويه عن الأعمش غير أبي فروة ) ) (الكامل 10/ 695) ، ثم ذكرَ له عدة أحاديث أخرى، وختمَ ترجمتَه بقوله: