فهرس الكتاب
وقال في الموضع الثاني:"لا أعلمُ رواه أحدٌ عن قتادةَ فقال: (عن أنس) إلا سَلَّام، وإنما يَروي قتادةُ هذا عن أبي العالية مرسلًا" (الكامل 5/ 328) .
وهذا متعقب، فقد رواه هو نفسُه (2/ 199) عن ابن خُوط عن قتادةَ عن أنسٍ.
وأعلَّهُ ابنُ حَجرٍ بابنِ جبلة فقال:"وعبد الرحمن واهٍ" (الدراية 1/ 36) .
الطريق الثاني: رواه ابنُ عَدِيٍّ (5/ 16 - 17) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات 725) ، وابنُ الجوزيِّ في كتابيه-، والدارقطنيُّ (613) -ومن طريقه البيهقيُّ (726) - من طريق سفيان بن محمد الفَزَاري، عن عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي معاذ سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أنس بن مالك، به.
وهذا إسنادٌ ساقطٌ أيضًا؛ فيه علتان:
العلة الأُولى: سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري، تركه الأئمةُ؛ ولذا قال البخاريُّ:"تركوه" (التاريخ الكبير 4/ 2) ، وقال الذهبيُّ:"متروكٌ" (الكاشف 2068) .
العلة الثانية: سفيان بن محمد الفَزَاري، قال ابنُ أبي حاتم:"سمع منه أبي وأبو زرعة وتركا حديثه، سمعت أبي يقول: هو ضعيفُ الحديثِ"، وقال صالح جزرة:"ليسَ بشيءٍ"، وقال الدارقطنيُّ:"كان ضعيفًا، سيئَ الحالِ في الحديثِ".
وقال مرة:"لا شيء"، وقال الحاكمُ:"روى عن ابن وهب وابن عُيَينة أحاديث موضوعة"، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"كان يسرقُ الحديثَ، ويسوي الأسانيد"، وقال أيضًا:"ليس من الثقات، وله أحاديث لا يتابعه عليها الثقات،"