فهرس الكتاب
جماعة عنه، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات 11112) على قاعدته؛ لا جرم قال فيه ابن القطان: (( لا تُعرف حاله ) ) (الوهم والإيهام 3/ 585) ، وقال الحافظ: (( مقبول ) ) (التقريب 6822) .
قلنا: وذِكْرُ أبي محمدٍ معن بن محمد في إسناده وهم كما قال ابن عساكر في (تاريخ دمشق 56/ 19) ، ولعل سبب هذا الوهم هو يعقوب بن محمد الزُّهري، وهو العلة:
الثالثة: ضعف يعقوب بن محمد الزُّهري، قال فيه الحافظ: (( صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء ) ) (التقريب 7834) .
وقد اضطرب يعقوب فيه؛ فرواه تارة أخرى عن محمد بن معن، عن أبيه، عن جدِّه نضلة بن عمرو، به. بإسقاط جدِّه معن بن نضلة. أخرجه أبو نعيم في (الصحابة 6423) .
ورواه تارة عن محمد بن معن قال: سمعت جدي (معن بن نضلة) قال: حدثني: أبي نضلة بن عمرو. بإسقاط أبيه معن بن محمد. أخرجه ابن عساكر في (تاريخه) .
وبذلك يكون الحديث ضعيفًا، إلَّا أنَّ المرفوع من الحديث له شاهد، في (صحيح مسلم 2063/ 186) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: (( الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ) ).
وهو في الصحيحين من حديث ابن عمر وأبي هريرة بلفظ: (( إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ... ) )، وسيأتي تخريجها مفصلة في (كتاب الأطعمة والأشربة) إن شاء الله.