فهرس الكتاب
-ومن طريقه ابنُ خسرو في (مسند أبي حنيفة 1050) : من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، عن أسد بن عمرو، به.
وقال ابنُ عبدِ البرِّ:"ذَكَره أبو كُرَيْبٍ، عن أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد بن صبيح ..."فذكره، ثم قال:"وهو حديثٌ لا يثبته أهل الحديث، ولا يعرفه أهل الحجاز" (الاستيعاب 1/ 448) .
وأسد بن عمرو هذا مختلفٌ فيه، بل الجمهورُ على تضعيفِهِ، وهو الأرجحُ. انظر ترجمتَه في (لسان الميزان 1105) .
فرواية الجماعة أَوْلى، ومع ذلك، فإن كان ما ذكره محفوظًا فلا يفيدُ شيئًا جديدًا؛ لأن ابنَ صبيح هذا ليست له صحبة كما جزمَ به ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 5/ 433) ، ولمَّا ذكره البخاريُّ في (التاريخ 7/ 399) قال:"رأى عليًّا وعثمانَ"، وهذا ظاهر في كونه تابعيًّا.
وقيل: معبد صاحب هذا الحديث هو مَعْبَد بن هَوْذة الأنصاري.
قال ذلك الدولابيُّ، رواه عنه ابنُ عَدِيٍّ وخَطَّأه فيه، فقال:"قال لنا ابن حماد -يعني الدولابي-: هو معبد بن هوذة الذي ذكره البخاريُّ في كتابه في تسمية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم".
قال ابنُ عَدِيٍّ:"وهذا الذي ذكره ابنُ حمَّاد غلط؛ وذلك أنه قيل: (معبد الجُهَني) فكيف يكون جُهَنيًّا أنصاريًّا؟ ! ومعبد بن هوذة أنصاري، وله حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكحل. إلا أن ابنَ حمَّادٍ اعتذرَ لأبي حنيفةَ فقال: هو معبد بن هوذة لميله إلى أبي حنيفة" (الكامل 5/ 20) .
وقيل: هو معبد بن أم معبد التي مَرَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الهجرة، وفي ترجمتِهِ ذكر