فهرس الكتاب
العلةُ الأُولى: الأعمشُ لم يسمعْ هذا الحديثَ من إبراهيمَ.
قال سفيانُ الثوريُّ:"لم يسمعِ الأعمشُ حديثَ إبراهيمَ في الضحكِ"، ذَكَره أحمدُ في (العلل رواية عبد الله 1569) وأقرَّه.
واستدلَ أحمدُ على ذلك برواية وكيع عن الأعمش فقال:"قال وكيع: قال الأعمش: أرى إبراهيم ذكره" (العلل رواية عبد الله 1569) .
قال أحمدُ:"يقول الأعمش: (أرى إبراهيم) قال: يعلم أنه ليس من حديث إبراهيم المشهور، يعني بقوله: لما قال وأبهم، يعني: بقوله: أرى" (مسائل أبي داود لأحمد 1940) .
وبهذا أعلَّهُ البيهقيُّ فقال عقبه:"بلغني عن الثوري أنه كان ينكرُ أن يكون الأعمش سمع من إبراهيم حديث الضحك في الصلاة" (الخلافيات 2/ 410) .
العلةُ الثانيةُ: الإرسالُ؛ فإبراهيمُ النَّخَعيُّ من صغارِ التابعين.
ونصَّ ابنُ مَعِينٍ على ضَعْفِهِ من بين مراسيل إبراهيم، فقال:"مرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة" (الخلافيات 757) .
ثم إن مردَّ هذا المرسل إلى مرسل أبي العالية.
فقد روى ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 5/ 25) بسندٍ صحيحٍ عن عليِّ بنِ المدينيِّ، قال: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: حديث الضحك في الصلاة: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ والصَّلاةَ ) )، كله يدورُ على أبي العالية.
قال عليٌّ: فقلتُ: قد رواه الحسنُ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
فقال عبد الرحمن: حدثنا حماد بن زيد، عن حفص بن سليمان قال: أنا