فهرس الكتاب
قال صالح بن محمد الحافظ:"كان يضعُ الحديثَ"، وقال الدارقطنيُّ، والحاكمُ، وغيرُهما:"كذَّابٌ"، وقال الحاكمُ أيضًا:"روى عن مالكٍ، ومِسعرٍ، وابنِ أبي ذِئبٍ، أحاديثَ موضوعة"، وقال الدارقطنيُّ أيضًا:"كان يكذبُ على مالكٍ، والثوريِّ، وغيرِهِما" (اللسان 1259) .
العلةُ الثانيةُ: سهل بن صقير الخلاطي، قال فيه ابنُ حَجرٍ:"منكرُ الحديثِ، اتَّهمه الخطيبُ بالوضعِ" (التقريب 2662) .
العلةُ الثالثةُ: محمد بن يعقوب بن سفيان، ترجمَ له أبو نُعيمٍ بهذا الحديثِ، ولم يذكرْ فيه شيئًا.
العلةُ الرابعةُ: عبد الرحمن بن سعيد البَرْزَنْدِيُّ، لم نجدْ لَهُ ترجمةً.
العلة الخامسة: الانقطاع، صفوان لم يَرَ أحدًا منَ الصحابةِ إلا أبا أمامة، وعبد الله بن بُسْر. قاله أبو داود كما في (تهذيب التهذيب 4/ 426) .
والحديثُ رَمَز السيوطيُّ لضعفه في (الجامع الصغير 5823) .
وقال الألبانيُّ:"هذا موضوعٌ، آفته إسماعيل هذا، وهو أبو يحيى التيميُّ، كذَّابٌ وَضَّاعٌ ... والحديثُ مما سَوَّد به السيوطيُّ (الجامع الصغير) ، فأورده فيه من رواية الديلميِّ عنِ ابنِ عمرَ."
وعَلَّق عليه المناويُّ بقوله: (ورواه عنه أبو نعيم، وعنه تلقاه الديلميُّ. فإهمال المصنف للأصل، واقتصاره على الفرع غير مرضي) .
قلتُ: لقد انشغل المناويُّ بالقشر عن اللب، فسكتَ عن الحديثِ مع ظهور آفته، بل إنه ذَكَر ما يُشعر بثبوته عنده فقال: (تَمَسَّك بظاهره قومٌ من المتنسكين والعُبَّاد، فأوجبوا الوضوء من النطق المحرم، وهو غلو لا يُوافِق عليه الجمهور، والحديثُ عندهم خرج مخرج الزجر عن الغِيبة) .