فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 14974

وللحديث علة أخرى وهي مخالفة عمر بن حرملة لأصحاب ابن عباس في سياق الحديث؛ فقد رواه سعيد بن جبير، ويزيد الأصم، وأبو أمامة بن سهل - ثلاثتهم - عن ابن عباس، كما أخرجه البخاري (2575، 5391) ، ومسلم (1948، 1945) ، وليس فيه تفل أو تبزق النبي صلى الله عليه وسلم على الضب المشوي الذي قدم له، وليس فيه أيضًا قصة شرب اللبن ولا الدعاء.

الطريق الثاني:

رواه ابن ماجه: حدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس به مختصرًا.

وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ فيه ثلاث علل:

الأولى: إسماعيل بن عياش؛ وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم كما في (التقريب 473) ، وهذه ليست منها، فإن ابنَ جُرَيجٍ مكي.

الثانية: عنعنة ابن جُرَيجٍ؛ فإنه كان مدلسًا، وكما قال الدارقطني: (( تجنب تدليس ابن جُرَيجٍ فإنه قبيح التدليس لا يُدلس إلَّا فيما سمعه من مجروح ) ) (تهذيب التهذيب 6/ 405) .

الثالثة: اختلاط هشام بن عمار؛ قال الحافظ في (التقريب 7303) : (( صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح ) ).

وقد ذكر ابن أبي حاتم أنه حدَّث بهذا الحديث بأَخَرَةٍ - أي: بعدما اختلط - وانظر: (العلل 1482) .

وقد بيَّن أبو حاتم أنَّ هذا الإسناد فيه خطأ فقال ابن أبي حاتم: (( سألت أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت