غسان، حدثنا أبو عمران أنه سمع أن أنسًا يذكره.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ واهٍ جدًّا؛ فيه: غسان هو ابن عبيد الموصلي، وهو واهٍ، خَرَّقَ أحمدُ حديثَه. وقال ابنُ عمَّارٍ:"كان يعالج الكيمياء، وما عَرَفناه بشيءٍ منَ الحديثِ"، واختلفتِ الروايةُ عنِ ابنِ مَعِينٍ في تضعيفه وتوثيقه. وقال ابنُ عَدِيٍّ:"الضعفُ على حديثِهِ بَيِّنٌ"، ولصنيع أحمد ذكره العُقيليُّ في (الضعفاء 1490) ، وابنُ الجوزيِّ في (الضعفاء 2680) ، والذهبيُّ في (المغني 4869) ، و (ديوان الضعفاء 3328) ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 9/ 1) ! وانظر: (اللسان 5992) .
وأبو عمران يحتمل أن يكون هو الجَوْني؛ بدلالة ما عند البزار في (المسند 7393) ، وحديثُه عن أنسٍ في الكتب الستة.
ويحتمل أن يكون غيرُهُ، وحينئذٍ فهو إما مجهولٌ لا يُعرفُ؛ كأبي عمران المدائني المترجم له عندَ الخطيبِ في (التاريخ 7648) . وإما أن يكون هو الكذَّاب سعيد بن ميسرة البكري، روى عن أنسٍ موضوعات، كما في (الميزان 2/ 160) ، وهذا الحديثُ به أليق.
ونخشى أن يكون محرَّفًا من (أبي عاتكة) ، فهو من شيوخ غسان الذين أكثر عنهم، وهو واهٍ جدًّا، وترجمته في (تهذيب التهذيب 12/ 142) .
وعلى كلٍّ، فالحديثُ ظاهرُ النكارةِ، وقد أشارَ إلى ذلك مغلطايُ حيثُ ذكرَ عقبه أن"القذر لم يقل أحد: إنه ينقض الوضوء، وكذا لم يقل [أحد] بأن الفواحش تنقضه" (شرح ابن ماجه 2/ 134) .