الأُولى، والثانيةُ: عنعنةُ بقيةَ، وضَعْفُ جرير، وقد تقدَّم بيانُهُما في الروايةِ السابقةِ.
وبهاتينِ العلتينِ ضَعَّفَ الحديثَ: ابنُ عبدِ الهادي في (تنقيح التحقيق 1/ 342) ، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة 1/ 394) .
الثالثةُ: المنذرُ، هو: أبو يحيى غير منسوب، قال الحافظُ:"مجهولٌ" (التقريب 6895) .
وقال ابنُ عبدِ الهادي:"ومنذرٌ كأنه ابن زياد الطائي، وقد كذَّبَهُ الفلاسُ، وقال الدارقطنيُّ: متروكٌ" (تنقيح التحقيق 1/ 342) ، وأقرَّه الزيلعيُّ، وبمثلِهِ قال ابنُ الملقنِ في (البدر المنير 3/ 31) ، وهذا محتملٌ؛ فإن الطائيَّ هذا يكنى أبا يحيى، ويُروي عنِ ابنِ المنكدرِ أيضًا.
والحديثُ ضَعَّفَهُ جدًّا: ابنُ حَجَرٍ في (التلخيص 1/ 283) ، والألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه 109) .
[تنبيه] :
وقال ابنُ الصلاحِ معلقًا على قولِ صاحبِ الوسيطِ أنه:"لم ينقلْ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم -إلَّا أنه مَسَحَ على الخُفِّ خُطوطًا-:"معناه: لم ينقلْ فيما يرجعُ إلى الاستيعابِ وضده إلا هذا، وليس ما ذكره من المسحِ خُطوطًا ثابتًا في الروايةِ فيما علمناه، ولا وجدناه أصلًا في كتبِ الحديثِ، وقول صاحبِ"النهاية"فيه إنه حديثٌ صحيحٌ، غيرُ صحيحٍ، والله أعلم" (شرح مشكل الوسيط 1/ 256) ."
قلنا: قد وجدنا له أصلًا، ولكن لا يثبتُ كما قال رحمه الله.