فهرس الكتاب
2504 - حديثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:
◼ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ مِنْ مِصْرَ، فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْكَ؟ قَالَ: مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ، قَالَ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» .
[الحكم] : معلولٌ بالشذوذِ، وأشارَ الإمامُ أحمدُ إلى شذوذِهِ، وأعلَّهُ الدارقطنُّي والطحاويُّ وابنُ حزمٍ، واستنكره الجورقانيُّ، واستغربه أبو بكرٍ النيسابوريُّ والكاسانيُّ.
وقد صَحَّ عن عمرَ من وجوهٍ القولُ بالتوقيتِ في المسحِ.
[الفوائد] :
قال الطحاويُّ:"قالوا: ففي قولِ عمرَ هذا لعقبةَ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» ، يدلُّ أنَّ ذلكَ عنده عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لأن السُّنَّةَ لا تكونُ إلا عنه. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: بل يمسحُ المقيمُ على خُفَّيهِ، يومًا وليلةً، والمسافرُ ثلاثةَ أَيَّامٍ ولياليهن."
وقالوا: أما ما رويتُمُوه عن عمرَ من قوله: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» ، فليسَ في ذلك دليلٌّ على أنه عنده عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لأن السُّنَّةَ قد تكون منه وقد تكون من خُلفَائِهِ، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ ... » ، وقد يحتمل حديث عقبة أيضًا: أن يكونَ ذلك الكلام كان من عمرَ؛ لأنه عَلِمَ أن طريقَ عقبةَ الذي جاءَ منه طريقٌ لا ماءَ فيه، فكان حكمه أن يتيممَ فسأله: متى عهدك بخلع خُفيك؟ -إذا كان حكمك هو التيمم-، فأخبره بما أخبره.