فهرس الكتاب
ونباتةُ الجعفيُّ، قال أبو حاتم، وغيرُهُ:"كان مُعَلِّمًا على عَهْدِ عُمرَ"، وقال العجليُّ:"كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ روى عن عُمرَ" (معرفة الثقات وغيرهم 1840) ، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات) ، و (تهذيب الكمال 29/ 310) .
وقال ابنُ حزمٍ:"والثابتُ عن عُمرَ في التوقيتِ -برواية نباتة الجعفي، وأبي عثمان النهدي، وهما من أوثقِ التابعين- هو الزائدُ على ما في هذا الخبر" (المحلى 2/ 91) .
ولخَّصَ ابنُ حَجَرٍ حالَهُ فقال:"مقبولٌ" (التقريب 7090) .
والذي يظهرُ لنا: أنه صدوقٌ يُحَسَّنُ حديثه على أقلِّ الأحوالِ، والله أعلم.
الوجهُ الخامسُ: عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عُمرَ:
أخرجه عبدُ الرزاقِ في (مصنفه 796) ، وابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه 1891) ، والطحاويُّ في (شرح معاني الآثار 1/ 84) ، من طريق يزيد بن أبي زياد، قال: حدثنا زيد بن وهب، قال: كَتَبَ إلَيْنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: (( ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَومًا وَلَيلَةً لِلْمُقِيمِ ) ).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ يزيدَ بنِ أَبي زيادٍ، كما في (التقريب 7717) ، ولكن يشهدُ له ما سبقَ.
قلنا: فلمَّا صَحَّ عن عمرَ التوقيتُ من كُلِّ هذه الوجوه، دلَّ ذلك على شُذُوذِ حديثِ عُقبةَ، ووهم راويه.
* الوجهُ الآخرُ: مخالفتُهُ الثابت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم:
فقد ثبتَ التوقيتُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من حديثِ عليٍّ، وعوفِ بنِ مالكٍ، وأبي بكرةَ، وصفوانَ بنِ عَسَّالٍ رضي الله عنهم جميعًا، وقريب منهم حديث خزيمةَ بن