فهرس الكتاب
أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة ... به.
ومدار إسنادِهِ عندَ الجميعِ -عدا (أبا الشيخ، والإسماعيلي) - على سفيانَ الثوريِّ، عن أبي قيسٍ الأوديِّ ... به.
قال الإمامُ أحمدُ:"ليس يُرْوَى هذا إلا من حديثِ أبي قيسٍ" (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله 5612) .
وقال الطبرانيُّ:"لم يَروِ هذا الحديث عن أبي قيسٍ إلا سفيان".
وكذا قال غيرُ واحدٍ من الأئمةِ كما سيأتي في التحقيقِ.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ إلا أبا قيسٍ الأوديَّ، وهو عبدُ الرحمنِ بنُ ثَرْوَانَ، وهو مختلفٌ فيه: احتجَّ به البخاريُّ، ووَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وابنُ حِبانَ، والدارقطنيُّ، وابنُ نُميرٍ، وقال العجليُّ:"ثقةٌ ثبتٌ"، وقال النسائيُّ:"ليس به بأس".
بينما ضَعَّفَهُ أحمدُ فقال:"لا يُحتجُّ به"، وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: سألتُ أَبي عنه، فقال: هو كذا وكذا -وحَرَّكَ يَدَهُ-، وهو يخالفُ في أحاديث"، وقال في روايةٍ:"ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "ليس بقويٍّ، هو قليلُ الحديثِ، وليسَ بحافظٍ، قيل له: كيف حديثُهُ؟ فقال: صالحٌ هو، لينُ الحديثِ"، وذكره العقيليُّ في (الضعفاء) . (تهذيب التهذيب 6/ 153) . وقال البزارُ:"ليس بالقويِّ" (مسند البزار 5/ 415) ."
ولخَّصَ ابنُ حَجَرٍ حالَهُ فقال:"صدوقٌ ربما خَالَفَ" (التقريب 3823) ، وقال أيضًا:"تَكَلَّمُوا في بعضِ حديثِهِ" (فتح الباري 1/ 462) .
فمثله لا يحتمل منه أن يَنْفَرِدَ بحُكمٍ من الأحكامِ التي تحتاجُ إليها الأُمةُ، لذلك قال الإمامُ مسلمٌ -مضعفًا خَبَرَهُ هذا-:"أبو قيسٍ الأوديُّ، وهزيلُ بنُ"