فهرس الكتاب

الصفحة 11306 من 14974

ورواه ابنُ ماجه، والشافعيُّ، والدَّارَقُطْنيُّ، والبَيْهَقيُّ، من طرقٍ عن أسامةَ بنِ زيدٍ، به.

فمدارُ هذا الطريقِ على أسامةَ بنِ زيدٍ، وهو: اللَّيْثيُّ أبو زيدٍ المَدَنيُّ؛ مختلَفٌ فيه: فأخرجَ له مسلمٌ، والبخاريُّ تعليقًا. ووَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، والعِجْليُّ. وقال أبو داودَ:"صالح". وقال الذَّهَبيُّ:"صدوقٌ، قويُّ الحديثِ، أكثرَ مسلمٌ إخراجَ حديثِ ابنِ وَهْبٍ عنه، ولكن أكثرها شواهدُ ومتابعات، والظاهرُ أنه ثقةٌ" (مَن تُكُلِّم فيه وهو موثَّقٌ ص 41) .

وفي المقابلِ: تركه يحيى القَطَّانُ. وقال أحمدُ:"ليس بشيءٍ". وقال أبو حاتم:"يُكتَبُ حديثُهُ، ولا يُحتجُّ به". وقال النَّسائيُّ:"ليسَ بالقويِّ" (تهذيب الكمال: 317) .

ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال:"صدوقٌ يَهِمُ" (تقريب 317) .

وقد خالفَ أسامةُ بنُ زيدٍ هنا روايةَ الثقاتِ: فروَى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كبَّر -يعني: تكبيرةَ الإحرام- ثم انصرفَ، والمحفوظُ من حديثِ أبي هريرةَ -من روايةِ أبي سَلَمةَ عنه- أن انصرافَهُ صلى الله عليه وسلم كان قبلَ أن يُكَبِّرَ؛ هكذا صرَّحَ به عند مسلمٍ.

قال ابنُ رَجبٍ:"وهذه الروايةُ -يعني: روايةَ مسلمٍ- صريحةٌ في أنه صلى الله عليه وسلم انصرفَ قبلَ التكبيرِ، وهو -أيضًا- ظاهرُ روايةِ البخاريِّ. قال الحسنُ بنُ ثَوَاب: (( قيلَ لأَبي عبد الله -يعني: أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ- وأنا أسمعُ: النبيُّ صلى الله عليه وسلم حين أَوْمَأ إليهم (( أَنِ امْكُثُوا ) )، فدخلَ فتوضَّأَ ثم خرجَ، أكان كَبَّر؟ فقال: يُروَى أنه كبَّر، وحديثُ أبي سَلَمةَ لَمَّا أخذَ القومُ أماكنَهم منَ الصَّفِ، قال لهم: (( امْكُثُوا ) )، ثم خَرَجَ فَكَبَّرَ )) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت