فهرس الكتاب
الوسائط راويًا شديدَ الضعفِ؛ لأن الألبانيَّ عندما علَّقَ عليه في (الجامع الصغير 2990) للسُّيوطي -الذي عزاه لابنِ صخْرٍ- حَكَمَ عليه بأنه ضعيفٌ جدًّا. (ضعيف الجامع 1065) .
وهذا يقتضي أن في سندِهِ علةً شديدةً، ويُؤكِّدُ ذلك قولُ ابن القَطَّانِ -متعقِّبًا على الإشبيليِّ-:"وذَكرَ مِن فوائدِ ابنِ صَخْرٍ: (( اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا وَأَنْتَ جُنُبٌ ) )، واقتطع الإسنادَ من يحيى بنِ أبي بُكَير (1) ، وترك دونَه مَن لا يُعرَفُ" (بيان الوهم والإيهام 5/ 668) .
أما ما أبرزه الإشبيليُّ من السندِ ففيه أبو جعفرٍ الرازيُّ، وهو صدوقٌ سيِّئُ الحفظِ، كما في (التقريب 8019) ، وقد سبقَ قولُ الدَّارَقُطْنيِّ أنه اختُلِفَ فيه على أبي جعفرٍ، وأن قولَهُ: (عن أبي البَخْتَري) وَهَمٌ. والصوابُ: أنه من رواية عبد الله بنِ سلِمةَ، عن عليٍّ رضي الله عنه؛ ولذا قال ابنُ صَخْرٍ -عَقِبَ تخريجِهِ-:"هذا حديثٌ غريبٌ جدًّا إن كان محفوظًا، لم يَروِه غيرُ يحيى عن أبي جعفر، والمشهورُ عن الأعمشِ وغيرِهِ عن عَمرٍو عن ابنِ سلِمةَ" (الأحكام الوسطى 1/ 204) ، و (شرح مُغْلَطاي على سنن ابن ماجه 2/ 389) .
قلنا: وهذا المشهورُ إنما جاءَ بغيرِ هذا اللفظِ كما سبقَ بيانُهُ.
(1) في الأصل: (كثير) ، وهو تحريفٌ، والصوابُ ما أثبتْناه.