فهرس الكتاب
الطريق الأول:
رواه التِّرْمِذيُّ، قال: حدثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ والحسنُ بنُ عَرَفةَ، قالا: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، فذكره.
ورواه البَزَّارُ، وابنُ ماجَهْ، والدَّارَقُطْنيُّ (419، 420) ، وغيرُهُم: من طرقٍ عنِ ابنِ عيَّاشٍ، به.
فمدارُ هذا الطريقِ على ابنِ عيَّاشٍ.
قال التِّرْمِذيُّ:"لا نعرفُهُ إلا من حديثِ إسماعيلَ بنِ عيَّاشٍ".
وقال البَزَّارُ:"وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن موسى بنِ عُقْبةَ إلا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ".
قلنا: وإسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ شاميٌّ، لا يُحتجُّ به إلا في روايتِهِ عن أهلِ بلدِهِ، أمَّا في روايتِهِ عن المَدَنيِّين وغيرِهم فمخلِّطٌ، يأتي بالمناكير. قال الحافظُ في ترجمتِهِ:"صدوقٌ في روايته عن أهلِ بلدِهِ، مخلِّطٌ في غيرِهِم" (التقريب 473) .
وهذا الحديثُ من روايته عنِ المَدَنيِّين؛ إذ إنَّ موسى بنَ عُقْبةَ مَدَنيٌّ، وعليه؛ فالإسنادُ ضعيفٌ، وقد أشارَ إلى ذلك التِّرْمِذيُّ عَقِب الحديثِ، فقال:"وسمِعتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ -يعني: البخاريَّ- يقول: (( إن إسماعيلَ بنَ عيَّاشٍ يَروي عن أهلِ الحجازِ وأهلِ العراقِ أحاديثَ مناكيرَ ) )، كأنه ضعَّفَ روايتَهُ عنهم فيما ينفردُ به، وقال: (( إنما حديثُ إسماعيلَ بنِ عيَّاشٍ عن أهلِ الشامِ ) )".
وذكر التِّرْمِذيُّ في (( العلل ) )أنه سألَ البخاريَّ عن هذا الحديثِ، فقال:"لا أعرفه من حديثِ ابنِ عُقْبةَ، وإسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ منكَرُ الحديثِ عن أهلِ"