فهرس الكتاب

الصفحة 11384 من 14974

قال عبدُ الحَقِّ:"ولا يُروَى من وجهٍ صحيحٍ؛ لأنه منقطعٌ وضعيفٌ" (الأحكام الوسطى 1/ 205) .

وقال النَّوَويُّ:"إسنادُ هذه القصةِ ضعيفٌ ومنقطعٌ" (المجموع 2/ 181) .

وضَعَّفَهُا ابنُ عبدِ الهادي في (التنقيح 1/ 426) .

وقال السُّبْكيُّ -مشيرًا إلى غرابتها-:"ولم يُخرَّجْ هذا الأثرُ في شيءٍ من الكتبِ الستةِ" (طبقات الشافعية 1/ 265) .

وقد حذفها الألبانيُّ من (مختصر العلو) للذهبيِّ، وهذا يقتضي أنها ضعيفةٌ عنده أيضًا؛ لأنه التزمَ في (المقدمة 1/ 12) حذْفَ كلِّ ما هو ضعيفٌ، وليس له من الشواهدِ ما يقويه. وانظر: (حاشية الخلافيات 2/ 35) .

قلنا: وفي المتنِ نكارةٌ واضحةٌ؛ إذ كيف يُفْهِم الصحابيُّ زوجتَه أن ما قاله قرآنٌ، وهو ليس كذلك، فمثْلُ هذا يتنزَّه عنه المتقون، فضلًا عن سيد المرسلين وأصحابِه، فإن واضعَ الروايةِ يدَّعِي أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقرَّ صنيعَ ابنِ رَواحةَ! ولو افترضنا أن ذلك وقعَ من ابنِ رَواحةَ خوفًا من القتلِ؛ فيكونُ ذلك منه ضرورةً، أمَّا من النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهذا يستحيلُ في حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم! ! .

ولذا، فقد حَكَمَ بوضْعِ هذه القصةِ الشيخُ محمد رشيد رضا، والشيخُ محمد حامد الفقي. انظر: (حاشية الخلافيات 2/ 35) .

أمَّا قولُ ابنِ عبدِ البرِّ:"وقصتُهُ مع زوجتِهِ مشهورةٌ، رُوِّيناها من وجوهٍ صِحاحٍ"، ثم ذكرها دونَ إقرارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لابنِ رَواحةَ (الاستيعاب 3/ 900) .

فلم نجدْ وجهًا صحيحًا من هذه الوجوهِ التي أشارَ إليها! ولذا تعقَّبه الذَّهَبيُّ قائلًا:"قلتُ: رُوي من وجوهٍ مرسَلة" (العلو للذهبي 1/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت