ورجالُهُ ثقاتٌ، عدا عبدَ الرحمنِ بنَ سَلْمانَ، وهو الحَجْريُّ المِصريُّ؛ مختلَفٌ فيه: فوَثَّقَهُ ابنُ يُونسَ كما في (الإكمال 3/ 84) ، وأخرجَ له مسلمٌ حديثًا واحدًا، وقال البخاريُّ:"فيه نظرٌ" (التاريخ الكبير 5/ 293) ، وقال أبو حاتمٍ:"مضطربُ الحديثِ". قال ابنُ أبي حاتمٍ:"ما رأيتُ في حديثِهِ منكَرًا، وهو صالحُ الحديثِ، أدخله البخاريُّ في (كتاب الضعفاء) ، فسمِعتُ أبي يقولُ: يُحوَّل مِن هناكَ" (الجرح والتعديل 5/ 241) . وعبارةُ ابنِ أبي حاتم هذه جاءتْ في الكتابِ موصولةً بكلامِ أبي حاتم، فنقلها المِزِّيُّ منسوبةً لأبي حاتم!
وذكره البَرْذَعيُّ في (الضعفاء لأبي زُرْعة الرازي 185) . وقال النَّسائيُّ:"ليس بالقوي" (المتروكين 362) . هكذا وجدْتُهُ في كتابِ النَّسائيِّ، ونقله عنه ابنُ الجَوْزي في (المتروكين 1872) ، والذَّهَبيُّ في (المغني 3573) ، ولكن قال ابنُ القَطَّانِ:"لا أعلمُ أحدًا وَثَّقَهُ غيرَ النَّسائيِّ، فإنه قال:"لا بأسَ به"، وأدخله البخاريُّ في (الضعفاءِ) ، وكذلك فعلَ أبو أحمدَ، والعُقَيليُّ، والساجيُّ" (بيان الوهم والإيهام 3/ 18) .
وقال ابنُ حَجَرٍ:"قال النَّسائيُّ: ليسَ به بأس" (تهذيب التهذيب 6/ 188) .
واعتمده في (التقريب 3882) ، فقال:"لا بأس به".
وهذا مما يَشْهَدُ لقولِ مَن قالَ بأن عبارةَ النَّسائيِّ:"ليسَ بالقويِّ"تعني:"ليس به بأس". وعلى كُلٍّ، فقولُ النَّسائيِّ:"ليس بالقوي"ليس بجَرْحٍ مُفْسِدٍ. انظر: (الموقظة 82) .