حَجَرٍ في (التلخيص 1/ 138) ، وأقرَّهُ الألبانيُّ في (الإرواء 1/ 210) .
وقد رواه البَيْهَقيُّ في (الكبرى) من طريقِ أيوبَ بنِ سُوَيْدٍ الرَّمْليِّ، عن سُفيانَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي وائل: أن عُمرَ، به. فأسقط منه عَبِيدةَ.
وأيوبُ بنُ سُوَيدٍ ضَعَّفَهُ جمهورُ النُّقَّادِ، منهم: أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، والنَّسائيُّ، وأبو داودَ، والساجيُّ، وغيرُهُم. وليَّنه أبو حاتمٍ. وقال البخاريُّ:"يتكلَّمونَ فيه". ورَمَاهُ ابنُ حِبَّانَ وغيرُهُ بسوءِ الحفظِ. انظر: (تهذيب التهذيب 1/ 354) . وقال الحافظُ:"صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب 615) .
وقد وهِمَ أيوبُ في إسنادِهِ؛ حيثُ أسقطَ منه عَبِيدةَ، والصوابُ إثباتُهُ كما رواه عبدُ الرزاقِ، وابنُ دُكَيْنٍ، عنِ الثَّوْريِّ.
وكذلك رواه حفْصٌ، وأبو مُعاويةَ، وزائِدةُ، ويَعْلَى بنُ عُبَيدٍ، عنِ الأعمشِ؛ ولذا قال البَيْهَقيُّ مُتعقِّبًا روايةَ أيوبَ:"ورواه غيرُهُ عنِ الثَّوْريِّ، عن الأعمشِ، عن أبي وائل، عن عَبِيدةَ، عن عُمرَ، وهو الصحيحُ".
ورُويَ هذا الأثرُ عن عُمرَ من وجهٍ آخَرَ:
فأخرجه الدارِميُّ (1015) : أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شُعبةُ، أخبرنا الحَكَمُ، عن إبراهيمَ، قال: (( كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ -أَوْ: يَنْهَى- أَنْ يَقْرَأَ الْجُنُبُ ) ). قال شُعبةُ: وجدتُ في الكتابِ: (( وَالحَائِضُ ) ).
وأخرجه البَيْهَقيُّ في (الكبرى 423) ، من طريقِ سُلَيمانَ بنِ حَرْبٍ، عن شُعبةَ، به.
قال البَيْهَقيُّ:"وهذا مرسَلٌ".
قلنا: وذلك؛ لأن إبراهيمَ -وهو: النَّخَعيُّ- لم يدرِكْ عُمرَ رضي الله عنه.