فهرس الكتاب

الصفحة 11405 من 14974

فقد ثبتَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتبَ لعَمرِو بنِ حَزْمٍ كتابًا، وقد عَمِلَ بما فيه الصحابةُ، وتلقَّاهُ التابعون بالقَبولِ عندما وجدوه عند آلِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ.

قال الشافعيُّ:"لم يَقبَلُوه حتَّى ثبتَ عندهم أنه كتابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم".

وقال يعقوبُ الفَسَوِيُّ:"لا أعلمُ في جميعِ الكتبِ المنقولةِ أصحَّ من كتابِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ".

وقال الحاكمُ:"وقد شَهِدَ عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ والزُّهْريُّ لهذا الكتابِ بالصحةِ".

وقال ابنُ عبدِ البرِّ:"إنه أشبَه المتواتر".

ولكن هذا الكتاب غيرُ مسموعٍ عمَّن فوق الزُّهْريِّ بالسندِ، كما قال العقيلي، فمَن أسندَهُ فقد وهِمَ، وإنما هو وِجادةٌ، وإلى ذلك أشارَ ابنُ مَعِينٍ عندما سأله رجلٌ:"هذا مُسْنَدٌ؟"قال:"لا، ولكنه صالحٌ".

وعلى هذا؛ يُحمَلُ تضعيفُ مَن ضَعَّفَهُ مِنَ الأئمةِ على أنه ليس بمسنَدٍ، وإنما هو وِجادةٌ، والوِجادةُ منقطعةُ الإسنادِ. أمَّا العملُ بها: فواجبٌ إذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت