فهرس الكتاب
الأثباتِ الفقهاءِ الكبارِ، اتَّفقوا على أن مرسلاتِه أصحُّ المراسيلِ (التقريب 2396) .
وقال اللَّيْثُ بنُ سعدٍ عن يحيى بن سعيد:"إن ابنَ المُسَيِّبِ كان يُسمَّى راويةَ عُمرَ بنِ الخطابِ؛ لأنه كانَ أحفظَ الناسِ لأحكامِهِ وأقضيتِه" (تهذيب التهذيب 4/ 76) .
فثبَتَ بذلك عملُ الصحابةِ بهذا الكتابِ، وإقرارُهم بأنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشافعيُّ:"لم يَقْبَلوا كتابَ آلِ عَمرو بنِ حَزْمٍ حتى ثبَتَ لهم أنه كتابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم" (الرسالة 422) .
وقال الإمامُ أحمدُ:"لا شَكَّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتبه له" (مجموع الفتاوى لابن تيميَّة 21/ 266) .
وقد احتجَّ به أحمدُ، مع أنه قد نصَّ على ضَعْفِ الراوي الذي وصَلَه، ولَمَّا سُئِل عن الحديثِ؟ قال:"أرجو أن يكون صحيحًا" (مسائل الإمام أحمد للبغوي 72) .
وكذلك ابنُ مَعِينٍ قد نصَّ على عدمِ صحته كما سبقَ، وعندما سأله رجلٌ عن الحديثِ قائلًا: هذا مسنَد؟ قال:"لا، ولكنه صالح" (تاريخ ابن مَعِين رواية الدُّوري 647) .
فهذا يدلُّ على أن نفْيَه لصحةِ الحديثِ إنما أرادَ صحتَه مسنَدًا، كما بيَّنه في قولِهِ:"وليس في الصدقاتِ حديثٌ له إسنادٌ".
أمَّا الكتابُ فلا شَكَّ في صحتِهِ، كما قال أحمدُ.
وقال يعقوبُ بنُ سفيانَ:"لا أعلمُ في جميعِ الكتبِ كتابًا أصحَّ من كتابِ"