فهرس الكتاب

الصفحة 11425 من 14974

(الإلمام 1/ 87) .

التنبيه الثاني:

ورد في الرواية المسنَدةِ الموصولة زياداتٌ وأحكامٌ لم تَرِدْ فيما نقله الثقاتُ من الكتاب عن طريقِ الوِجادة، وقد جزَم الإمامُ محمدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ بعدم صحة هذه الزيادات، فقال:"لم يسند الحديث يونس، ولا شعيب، ولا سعيد بن عبد العزيز، وذكروا أنه كتاب، غير أنهم نقصوا من الحديث، ورواه سليمان بن داود بطوله، وهو مجهول، قد روى يحيى بن حمزة عنه أشياء، عن عمر بن عبد العزيز - من الرأي، والحديث برواية يونس وشعيب وسعيد أشبه أن يكون كتاب، والكلام الذي في حديث سليمان بن داود لا أرفعه" (الضعفاء للعقيلي 2/ 142) .

وهذا تحقيقٌ بديعٌ، وصدقَ مَن قال:"الذُّهْليُّ أعلمُ الناسِ بحديثِ الزُّهْري".

التنبيه الثالث:

قال السُّهَيْليُّ:"حديث عَمرو بن حَزْمٍ أسنده الدَّارَقُطْني من طرقٍ حِسَان، أقْواها: رواية أبي داودَ الطَّيالسيِّ، عن الزُّهْري، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم، عن أبيه، عن جده!" (الروض الأُنُف 1/ 168) بتصرف.

ونقل الزَّيْلَعيُّ هذا الكلامَ في (نَصْب الراية 1/ 198) ، ولم يتعقَّبْه بشيء! .

وهذا الكلامُ فيه وهَمٌ جَلَل؛ فإن الطَّيالسيَّ مات سنة (204 هـ) وعمره (71 سنة) تقريبًا، يعني وُلِد في حدود سنة (133 هـ) ، والزُّهْري قد مات سنة (125 هـ) ، يعني قبل أن يُولَد الطَّيالسيُّ بثمانية أعوام، فكيف يروي عنه الطَّيالسي؟ ! ! بل ويكون طريقُه أقوى الطرق! ! وإنما دخل الوهَمُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت