فهرس الكتاب

الصفحة 11454 من 14974

وقال صاحب (عون المعبود) :"في إسناده مقالٌ"اهـ (1/ 264) .

وخالف في ذلك مُغْلَطايُ فصحَّح سندَه، وعلَّل ذلك بقوله:"لأن ابن عثمانَ وثَّقه أبو حاتم، وباقي مَن فيه لا يُسأَل عنه" (شرحه على ابن ماجه 2/ 398) .

وهذا الكلام فيه نظرٌ من وجهين:

الأول: أن أبا حاتم ابنَ حِبَّانَ لم يوثِّقْه مطلقًا، وإنما ذكره في (الثقات) ، وقال:"ربما أخطأ".

الثاني: أنه اقتصر على صنيع ابن حِبَّانَ، وأعرضَ عن نصِّ الدَّارَقُطْني عَقِبَ الحديث على أن القاسمَ غيرُ قوي، وهذا تليينٌ منه له، وإعلالٌ للحديث به.

هذا، وقد ذكر ابنُ إسحاقَ في (السيرة 223) هذه القصة معضلةً بلا سندٍ، وحَكمَ عليها القُشَيْري بالإعضال.

ورُوِيَتْ من طريق آخَرَ -ليس فيه موضعُ الشاهد-:

أخرجه عبدُ العزيزِ الخِرَقيُّ في (الفوائد) كما في (الإصابة 7/ 316) -ومن طريقه ابنُ عساكر- من رواية أم عُمرَ بنتِ حسَّان الثَّقَفية، عن زوجها سعيد بن يحيى بن قَيْس، عن أبيه، عن عُمرَ.

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ سعيد بن يحيى وأبوه لم نجدْ لهما ترجمةً، وذكرَ لهما الهَيْثَميُّ حديثًا، وقال:"فيه مَن لم أعرفه" (المجمع 8929) .

وأمُّ عُمرَ؛ قال عنها ابنُ مَعِين:"ليستْ بشيء"، وأثنَى عليها الإمامُ أحمدُ، وقال:"لا بأس بها ... عجوزُ صدق". (العلل 5324) ، و (اللسان 8990) .

وقد رُوِيتْ هذه القصةُ من طرقٍ أخرى بسياقٍ آخَرَ وألفاظٍ مختلفة، كما في الشاهدين التاليين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت