وقال ابنُ حِبَّانَ:"يُعتبَرُ حديثُه من غير رواية بَقِيَّةَ عنه". قلنا: وبَقِية هو الراوي عنه هنا. وانظر: (تهذيب التهذيب 7/ 94) . وقال الدَّارَقُطْني:"ليس بقوي" (السنن عقب رقم 174) .
ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال:"صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا" (التقريب 4427) .
قلنا: وبَقِيَّة يدلِّسُ ويُسَوِّي، وقد عنعن بين عُتْبةَ وشيخِه.
الطريق الثاني:
رواه الطَّبَرانيُّ في (مسند الشاميين 1890) ، قال: حدثنا عَمرو بن إسحاقَ، ثنا أبي، ثنا عَمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزُّبَيدي، عن عبد الرحمن بن أبي عَوْف، أن غُضَيْف بنَ الحارث حدَّثه، أنه سأل عائشة رضي الله عنها: ... فذكره في الوتر والقراءة، ولم يذكر مسألةَ الغُسل.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عَمرو بن إسحاقَ؛ لا تُعرَف حالُه، وانظر: (تراجم شيوخ الطَّبَراني 718) .
وأبوه: مختلَفٌ فيه، ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال:"صدوقٌ يَهِم كثيرًا، وأَطلق محمدُ بنُ عَوْف أنه يكذبُ" (التقريب 330) .
وعَمرو بن الحارث: هو ابنُ الضَّحَّاك الحِمْصي، قال ابنُ حِبَّانَ:"مستقيم الحديث" (الثقات 8/ 480) .
ولم يقف ابنُ حَجَر على قولِ ابن حِبَّانَ، فقال:"مقبول" (التقريب 5001) ، ولعلَّ هذا سببُه ما ذكره المُعَلِّمي في (التنكيل 1/ 36) : أن ابنَ حَجَرٍ كانت عنده من (ثقات ابن حِبَّانَ) نسخةٌ يشكو في كتبه من سَقَمِها.
والحديثُ قد تقدَّم نحوُه عند مسلم من حديث عبد الله بن أبي قَيْسٍ عن عائشةَ رضي الله عنها.