فهرس الكتاب
في روايتِهِ عن أهلِ بلدِهِ، مخلِّطٌ في غيرِهِم" (التقريب 473) ."
الثانية: عنعنة بَقِيةَ؛ وهو مدلِّسٌ مشهورٌ.
واقتصر الهَيْثَميُّ على هذه العلة، فقال:"رواه الطَّبَراني في (الأوسط) ، وفيه بقيةُ بن الوليد، وهو مدلِّس" (مجمع الزوائد 1427) .
الثالثة: المخالفة؛ فقد رواهُ ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف 681) : عن عَثَّام بن عليٍّ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها، في الرجل تُصيبه جنابةٌ من الليلِ فيريدُ أن يَنَامَ؟ قالت: (( يَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ ) ). كذا موقوفًا.
وعَثَّام بن عليٍّ ثقةٌ من رجالِ البخاريِّ؛ فروايتُه أصحُّ وأرجح، وإن لم تَخْلُ أيضًا من إعلالٍ، كما سنبيِّنه قريبًا.
ولذا قال الحافظُ ابنُ رجبٍ:"وهذا المرفوعُ لا يثبُتُ، وإسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ رواياتُه عن الحجازيين ضعيفةٌ، وعمار بن نصر ضعيفٌ، وروايةُ عَثَّامٍ الموقوفةُ أصحُّ" (فتح الباري لابن رجب 2/ 59) .
قلنا: عمار بن نصْر البغدادي، الصواب أنه صدوقٌ كما قال الحافظُ في (التقريب 4834) ، وأما ما حُكِي عن ابنِ مَعِين وغيرِه في تضعيفه، فإنما قاله في عمار بن هارونَ المُسْتَمْلي، كما أشار لذلك الخطيبُ، وجزَم به الحافظُ في (تهذيب التهذيب 7/ 407) .
والحديثُ رمز لضعفه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير 6816) .
ومع هذا صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح الجامع 4794) !.