فهرس الكتاب

الصفحة 11635 من 14974

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:

الأُولى: عبد الله بن نُجَيٍّ، وقد تقدَّم الكلامُ عليه.

الثانيةُ: الانقطاع بين عبدِ اللهِ بنِ نُجَيٍّ وعليٍّ، كما بيَّنَّاه فيما سبقَ. وأمَّا تصريحُ ابنِ نُجَيٍّ بالسَّماعِ مِن عليٍّ هنا فلا يُعتمَدُ عليه؛ لحالِ سالم بنِ أبي حَفْصةَ، كما ستراه في:

العلةِ الثالثةِ: سالم بن أبي حَفْصة؛ مختلَفٌ فيه: فوثَّقه ابنُ مَعِينٍ والعِجْليُّ، وقال أحمدُ، وابنُ عَدِيٍّ:"لا بأسَ به".

بينما قال النَّسائيُّ والدُّولابيُّ:"ليس بثقة"، وقال أبو حاتم، والذَّهَبيُّ:"لا يُحتجُّ به"، وقال ابنُ حِبَّانَ:"يَقلِبُ الأخبارَ، ويَهِمُ في الرواياتِ"، وضَعَّفَهُ الفَلَّاسُ. وقال أبو أحمدَ الحاكمُ:"ليس بالقويِّ عندهم"، وقال العُقَيليُّ:"تُرِك لغُلُوِّه"، وعلَّقَ عليه ابنُ حَجَرٍ فقال:"وبحقٍّ تُرِك". (تهذيب التهذيب 3/ 374) .

ولخَّص حالَه في (التقريب 2171) فقال:"صدوقٌ في الحديثِ، إلَّا أنه شيعيٌّ غالٍ".

فمِثْل هذا لا يثبتُ السَّماع بروايته، لا سيما وقد نفاه ابنُ مَعِين كما سبقَ ذِكرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت