فهرس الكتاب
الطريق الثاني:
أخرجه الطحاوي في (المشكل 883) ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي البصري أبو بكر، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا سليمان بن كثير، عن الزُّهري، عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس، عن ميمونة، به، وفيه: (( ... فَإِنْ كَانَ لَيُكَلَّمُ في الكَلْبِ الصَّغِيرِ فَمَا يَأْذَنُ فِيهِ ) ).
وهذه رواية منكرة من حديث سليمان بن كثير - على ضَعْفِ روايته عن الزُّهري كما تقدَّم -، فقد تفرَّد بها شيخ الطحاوي: إبراهيم بن محمد بن إسحاق الصيرفي، وهو مجهول الحال؛ ترجم له أبو أحمد الحاكم في (الكنى 2/ 199) ، والعيني في (رجال معاني الآثار 1/ 18) ، برواية جماعة عنه، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات 8/ 88) ، وهو معروف بالتساهل فلا يُعتبر.
وقد خولف فيه:
فرواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني 3102) ، والعباس بن الفضل الأسفاطي - كما عند الطبراني في (المعجم الكبير 23/ 431/ 1048) -، كلاهما، عن أبي الوليد الطيالسي، عن سليمان بن كثير به، بلفظ: (( وَكَانَ يُكَلَّمُ في كَلْبِ الحَائِطِ الصَّغِيرِ فَمَا يَأْذَنُ فيهِ ) ).
وابن أبي عاصم ثقة حافظ معروف، وتابعه العباس بن الفضل الأسفاطي، وهو صدوق كما قال الدارقطني في (سؤالات الحاكم 143) ، والذهبي في (تاريخ الإسلام 6/ 761) .
وكذا رواه سعيد بن سليمان الضبي الملقب بسعدويه - كما عند أبي يعلى (7112) -، عن سليمان بن كثير به، بلفظ: (( حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُكَلَّمُ في كَلْبِ الحَائِطِ الصَّغِيرِ، فَمَا يَأْذَنُ فيهِ ) )