فهرس الكتاب

الصفحة 11984 من 14974

وهو الطريق الثاني:

فرواه الطَّبَرانيُّ -ومن طريقه المِزِّي- من طريقِ إسماعيلَ بنِ عيَّاش، عن سعيد (بن عبد الله) (1) الخُزاعي، عن ابن عائِذ، به.

وسعيدٌ الخُزاعيُّ هذا هو الأَغْطَشُ المذكورُ في الروايةِ السابقةِ، وهو شاميٌّ، وعليه مدار الحديث.

فلا يُعَلُّ الحديثُ بعنعنةِ بَقيَّةَ؛ لأنه صرَّحَ بالتحديثِ في روايةِ الشاشيِّ، هذا أولًا، ثم إنه مُتابَعٌ ثانيًا.

ولا يُعَلُّ بابنِ عيَّاشٍ أيضًا؛ لأنه مِن روايتِهِ عن شاميٍّ، وروايتُه عن الشاميِّين مستقيمةٌ. وإنما عِلَّةُ الحديث في موضعين:

الموضع الأول: الانقطاع؛ فابنُ عائِذ لم يدرِكْ معاذًا كما قال أبو حاتم (المراسيل لابن أبي حاتم 448) .

الموضع الثاني: سعد -أو سعيد- الخُزَاعِيُّ الأَغْطش؛ مختلَفٌ فيه: ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 4/ 286) . وقال الفَسَوِيُّ:"لا بأسَ به" (المعرفة 2/ 222) .

وقال ابنُ حَزْم:"نظرْنا في حديثِ معاذٍ فوجدناه لا يصحُّ؛ لأنه عن بَقيَّةَ؛ وليس بالقويِّ، عن سعيدٍ الأَغْطَشِ؛ وهو مجهولٌ، مع ما فيه من أن التعفف عن ذلك أفضل، وهُم لا يقولون بهذا" (المحلى 2/ 181) .

وتبِعه عبدُ الحقِّ، فقال:"في إسنادِهِ بَقيَّةُ عن سعدٍ الأَغْطَش، وهما ضعيفان"

(1) في مطبوع الطَّبَراني: (ابن عبد الرحمن) ! وهو خطأ، وورد في (التهذيب) على الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت