فهرس الكتاب
قال: سمعتُ عطاءً الخُراسانيَّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن خَوْلةَ بنتِ حَكيمٍ، به.
ومدارُه عندَهم عن عطاءٍ، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ؛ عدا عطاء الخُراساني؛ فمختلَفٌ فيه، ولخَّصَ حالَهُ الحافظُ؛ فقال:"صدوقٌ، يَهِمُ كثيرًا، ويُرسِلُ، ويدلِّسُ" (التقريب 4600) .
ولعلَّ حالَه أعلى من ذلك، فقد وثَّقه جمهورُ العلماءِ، كما تقدَّم بيانُه في: (باب ما جاء في التفرقة بين بول الغلام وبول الجارية) .
ولكنه تفرَّدَ بقوله في هذا الحديث: (( أَتَجِدُ شَهْوَةً؟ ) ). والصحيحُ: تقييدُ الغُسلِ برؤيةِ الماءِ، وليس بوجودِ الشهوةِ؛ كما سبقَ في حديثِ أمِّ سلَمةَ في (الصحيحين) ، وحديثِ عائشةَ وأنسٍ وأمِّ سُلَيم عند مسلمٍ.
وقد نقَلَ ابنُ المُنْذِرِ الإجماعَ:"أنه إذا رأى في منامه أنه احتلمَ أو جامَع ولم يجِدْ بللًا؛ فلا غُسلَ عليه". نقله عنه النَّوَويُّ في (المجموع 2/ 142) ، وأقرَّه.
ولذلك ذكرَ ابنُ عَدِيٍّ هذا الحديثَ في ترجمةِ عطاءٍ الخُراسانيِّ.
وقال أبو نُعَيم في (الحلية) :"غريبٌ من حديثِ عطاءٍ، عن سعيدٍ".
وبه ضَعَّفَهُ ابنُ طاهرٍ المَقْدِسيُّ في (ذخيرة الحفاظ 4/ 2458) .
وكذا الألبانيُّ، فقال:"عطاءٌ هذا وإن كان صدوقًا فإنه يَهِمُ كثيرًا ويدلِّسُ كما قال الحافظُ، ورأيي: أنه لولا عنعنتُه لكان متابِعًا لا بأسَ به لابنِ جُدْعانَ" (الصحيحة 5/ 218) .