فهرس الكتاب

الصفحة 12097 من 14974

ابنُ عُمرَ وأبو الأَسْود، تفرَّدَ به عن عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمرَ: أخوه عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ، وتفرَّدَ به عن أبي الأَسْودِ: ابنُ لَهِيعة"."

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:

الأُولى: عبدُ اللهِ بنُ لَهِيعةَ، وهو ضعيف الحديث، لاسيما إذا روى عنه غير العبادلة - كما في هذا الحديث-، فإنه كان يتلقن.

كيف وقد اضطرَبَ فيه؛ فرواه تارةً أخرى عن أبي الأَسْوَدِ، عن عُروةَ، عن زينبَ، عن أُمِّ سلَمةَ، قالتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: (( نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ ) ). أخرجه الطَّبَرانيُّ في (الكبير 23/ 411/ 990) ، وقد تقدَّمَ في حديثِ أمِّ سلَمةَ.

الثانية: المِقْدَامُ، هو ابنُ داودَ بن عيسى بن تَلِيد الرُّعَيْنيُّ؛ قال النَّسائيُّ:"ليس بثقة"، وقال ابنُ يونسَ وغيرُه:"تكلَّموا فيه"، وقال محمد بن يوسفَ الكِنْدي:"كان فقيهًا مُفْتيًا، لم يكن بالمحمودِ في الروايةِ"، وضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْني. (لسان الميزان 7900) .

فهذا السند ضعيف جدًّا - فيما يظهر لنا -، لا يصلح لتقوية رواية العمري، والله أعلم.

وخالف في ذلك الحافظ ابن حجر، فقال عقب رواية العمري:"هذا حديث حسن من هذا الوجه، غريب بهذا اللفظ"، ثم ذكر تضعيف الترمذي بالعمري، وعقَّب قائلًا:"قلت: قد وجدت له متابعًا، ولكنها متابعة قاصرة. أخرجه الطبراني في (الأوسط) من رواية ابن لهيعة ..."، فذكره ثم قال:"وإحدى هاتين الطريقين تشد الأخرى" (موافقة الخبر الخبر 2/ 26) .

قلنا: وابن لهيعة لا يعتبر به في غير رواية العبادلة؛ لأنه كان يتلقن، فربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت