فهرس الكتاب

الصفحة 12179 من 14974

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:

الأُولى: أبو صالح مولى أم هانئ، فإنه ضعيفٌ كما في (التقريب 634) .

الثانيةُ: أحمد بن يحيى بن زيد، ترجم له أبو نُعَيمٍ في (تاريخه 1/ 79) وذَكَرَ له حديثين هذا أحدهما، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا فعل الذهبيُّ في (التاريخ 16/ 56) .

قلنا: وقد أخطأَ أحمدُ هذا في سندِ الحديثِ، كما تراه فيما يلي:

الثالثةُ: مخالفةُ أحمد بن يحيى لبعضِ الثقاتِ الأثباتِ؛ فقد رواه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف 709) ، عن وكيعٍ، عن أبي مَكِينٍ، عن أبي صَالحٍ، عن أُمِّ هَانئ، قالتْ: (( إذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَاغْسِلْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ ثَلَاثًا ) ).

فجعله وكيعٌ من قولِ أم هانئ، وهو كذلك في كتابِهِ، نقله عنه ابنُ رَجبٍ، وضَعَّفَهُ بقولِهِ: (( أبو صالح، هو باذان، وهو ضعيفٌ جدًّا ) )، ثم ذَكَرَ ابنُ رَجبٍ الروايةَ المرفوعةَ، وأعلَّهَا بقولِهِ: (( وروايةُ وكيعٍ للموقوفِ أصحُّ ) ) (فتح الباري لابن رجب 1/ 265، 266) .

أي: أنَّ المرفوعَ مُعَلٌّ بالوقفِ مع وَهَاءِ سَنَدِهِ، وإن كان لا يثبتُ مرفوعًا ولا موقوفًا.

وقد عَدَّ أبو الشيخِ هذا الحديثَ من غرائبِ سمويه، فقال في ترجمتِهِ: (( كان حافظًا متقنًا، وغرائب حديثه تكثر، ومن غرائبه .. ) )، فَذَكَرَ أحاديثَ، منها هذا، (الطبقات 3/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت