فهرس الكتاب
روايةُ أَمَّا أَنَا فَأَحْثُو عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا:
• وَفِي رِوَايةٍ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ، فَكَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (( أَمَّا أَنَا فَأَحْثُو عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا ) ).
[الحكم] : المرفوعُ صحيحٌ، والصوابُ: أن السَّائلَ أناسٌ من وفدِ ثَقِيفٍ، كما في الروايةِ السَّابقةِ.
[التخريج] : [جه -دار إحياء الكتب العربية (1) - 577/ ش 702] .
[السند] :
رواه ابنُ أبي شيبةَ -وعنه ابنُ ماجه-: عن حفصِ بنِ غياثٍ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، به.
وهذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير جعفر-وهو الصادق-، فمن رجال مسلم، ووَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وغيرُهُ، وفي (التقريب 950) : (( صدوقٌ، فقيهٌ، إمامٌ ) ).
لكنِ الصوابُ في الحديثِ ما رواه هشيمٌ، عن أبي بِشرٍ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ: (( أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ... ) )فذكره، ومن هذا الوجه خرَّجه مسلمٌ وغيرُهُ، كما سبقَ، والظاهرُ: أن هذا الوهمَ من حفصٍ؛ فقد تَغيَّرَ حفظُهُ بأَخَرَةٍ لما ولي قضاء بغداد، وساء حفظه، كما قال أبو زُرعة وغيرُهُ،
(1) لم يثبته أصحاب دار التأصيل، وهو يوجد في (التحفة) ، وأثبتته: طبعة الرسالة (577) ، ودار إحياء الكتب العربية (577) ، ودار الجيل (577) ، ودار الفكر (577) ، ودار الصديق (577) .