ابن زُرعة، عن شريح بن عبيد، به.
ورواه الطبرانيُّ، عن هاشم بن مرثد، عن محمد بن إسماعيل، به.
[التحقيق] :
هذا سندٌ حسنٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ، عَدَا ضمضم ففيه خِلافٌ: ضَعَّفَهُ أبو حاتمٍ، ووَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وابنُ نُميرٍ، وقال أحمدُ بنُ محمدٍ بنِ عيسى صاحبُ (تاريخ الحمصيين) :"لا بأسَ به"، وقال الحافظُ:"صدوقٌ يَهِمُ". (التقريب 2992) .
وأما محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عَيَّاشٍ؛ فقد عَابُوا عليه أنه حَدَّثَ عن أبيه بغيرِ سماعٍ، كما في (التقريب 5735) ، وهذا لا يضرُّ هنا؛ لأنَّ ابنَ عوفٍ قَرَأَ الحديثَ في أصلِ إسماعيلَ، وهذه وجادةٌ صحيحةٌ من ثقةٍ في أصلِ ثقةٍ، وهي حجةٌ على المعتمدِ. (صحيح أبي داود 2/ 7) .
وأما إسماعيلُ؛ فروايتُهُ عن الشاميينَ مُتْقَنَةٌ، كما هو معروفٌ، وهذا منها.
ولذا قال ابنُ القَيمِ:"هذا الحديثُ رواه أبو داودَ من حديثِ إسماعيلَ بنِ عياشٍ، وهذا إسنادٌ شاميٌّ، وحديثُهُ عن الشاميينَ صحيحٌ" (عون المعبود 1/ 298) .
وقال الشوكانيُّ:"وأكثرُ ما عُللَ به: أنَّ فيه إسماعيلَ بنَ عَيَّاشٍ، والحديثُ من مروياتِهِ عن الشاميينَ، وهو قويٌّ فيهم، فيُقبلُ" (نيل الأوطار 1/ 311) .
وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود 2/ 7) .
وعليه؛ فقولُ المنذريِّ:"في إسنادِهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عَيَّاشٍ، وأبوه، وفيهما مقالٌ" (مختصر سنن أبي داود 1/ 169) ؛ غيرُ جيدٍ.