هكذا جاءَ عنده: (سلمة بن صبيح) ، وكذلك هو في أصلِهِ (معجم الطبراني) ، وكذلك رواه عنه الضياء كما سبقَ، وهو خطأٌ، ولذا لم يجدِ الهيثميُّ له ترجمةً.
والصوابُ ما جاءَ عندَ الدارقطنيِّ في (الأفراد) ، والبيهقيِّ في (الكبرى) ، والخطيبِ في (التلخيص) ، وبقية مصادر ترجمته مُسمَّى: (مسلم بن صبيح) .
وهكذا نقله ابنُ رَجبٍ في (الفتح له 2/ 121) ، والزيلعيُّ في (نصب الراية 1/ 80) ، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه 3/ 37) ، والشوكانيُّ في (السيل الجرار 1/ 73) .
ويُستبعدُ القول بأن (سلمةَ) تصحيفٌ؛ لوروده في ثلاثةِ مصادر مختلفة كما سبق.
ولذا قال الألبانيُّ:"لعلَّ (سلمة) وَهْمٌ من ابن داود، فإني لا أعرفه أيضًا، وقد خالفه عثمان بن خرزاذ وهو ثقة ... وأيهما كان، فالرجلُ مجهولٌ لا يعرف، فهو علة الحديث" (الضعيفة 2/ 342) .
قلنا: وقد توبع عثمان من محمد بن يونس الكديمي، غير أنه مجروح، والكلام فيه مشهور.
كما أن أحمد بن داود المكيَّ ثقةٌ أيضًا، انظر (إرشاد القاصي والداني 103) ، وعليه؛ فالجزمُ بأن الوهم منه فيه نظر، إذ يحتمل أن يكون ذلك من الطبرانيِّ نفسه.
وكذلك، فإن الثلاثة مصادر التي ورد فيها ذلك الوهم مردها إلى مصدرٍ واحدٍ، وهو (معجم الطبراني) ، فالضياءُ يرويه من طريقِهِ، والهيثميُّ ناقل عن (المعجم) ، والله أعلم بحقيقة الأمر.