فهرس الكتاب
224 -حَدِيثُ أُمِّ الْفَضْلِ:
◼ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ (1) رضي الله عنها قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي، فِي بَيْتِي أَوْ حُجْرَتِي عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِكَ، قَالَ: (( تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا، فَتَكفُلِينَهُ ) )، فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا، فَدَفَعَتْهُ إِلَيهَا، فَأَرْضَعْتُهُ بلَبَنِ قُثَمَ (2) ، وَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَومًا أَزُورُهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَصَابَ البَولُ إزَارَهُ، فَزَخَخْتُ بيَدِي عَلَى كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: (( أَوْجَعْت ابْنِي أَصْلَحَكِ اللهُ ) )أَوْ قَالَ: (( رَحِمَكِ اللهُ ) ). فَقُلتُ: أَعْطِني إزَارَكَ أَغْسِلْهُ، فَقَالَ: (( إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ، وَيُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الغُلَامِ ) ).
[الحكم] : قوله (إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ ... إلخ) صحيح المتن، وهذا الشاهد رجاله ثقات، وصححه الألباني، وفيه نظر.
[اللغة] :
(( زَخَخْتُ بيَدِي ) )قال السندي: (( قيل: لعل هذا من قولهم: زُخ في قفاه، على بناء المفعول: إذا دُفع ورُمي به ) ). (حاشية مسند أحمد 44/ 450) ، وانظر: (لسان العرب 3/ 20) .
(1) وهي زوجة العباس عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة، وخالة خالد بن الوليد.
(2) مُنع من الصرف لأنه معدول؛ قال ابن يعيش: (("قُثَمُ"معدول عن"قاثمٍ"عَلَمًا، وهو منقول من"القاثم"، وهو اسمُ الفاعل من"قَثَمَ"إذا أَعطَى كثيرًا ) ) (شرح المفصل 1/ 175، و 3/ 68) ، وانظر (شرح كتاب سيبويه 2/ 424) لأبي سعيد السيرافي.