فهرس الكتاب
الحذاءِ، عنِ ابنِ سيرينَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم" (المجروحين 2/ 445 - 446) ."
وقال الدارقطنيُّ -بعدما ذَكرَ طريقَ بركةَ-:"وتابعه سليمانُ بنُ الربيعِ النهديُّ، عن همامِ بنِ مسلمٍ، عنِ الثوريِّ، وكلاهما متروكٌ، وهو وَهْمٌ، والصوابُ: ما رواه وكيعٌ وغيرُهُ عنِ الثوريِّ عن خالدٍ الحذاءِ عنِ ابنِ سيرينَ مرسلًا" (العلل 1428) .
وقال ابنُ الجوزيِّ:"وأما الطريقُ الثاني: ففيه همامُ بنُ مسلمٍ، ولعلَّه سرقه من يوسفَ، وقال ابنُ حِبانَ: كان يروي عنِ الثقاتِ ما ليس من حديثهم ويسرقُ الحديثَ، فبطل الاحتجاجُ به. وفيه سليمانُ بنُ الربيعِ، قال الدارقطنيُّ: ضعيفٌ، غَيَّرَ أسماءَ مشايخ وروى عنهم مناكيرَ".
وقد حَكَمَ بالوضعِ على الحديثِ أيضًا القاري في (الأسرار المرفوعة 440) .
[تنبيه] :
ذكر بدرُ الدينِ العينيُّ في (البناية 1/ 317) ، أن الحاكمَ روى الحديثَ في (المستدرك) ، فقال:"ورواه الحاكمُ في (المستدرك) ولفظه قال: (( جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَضْمَضَةَ وَالاسْتِنْشَاقَ لِلجُنُبِ ثَلَاثًا فَرْيضَةً ) )، وقال الحاكمُ في (المستدركِ) ، وفي (المدخلِ) : بركةُ بنُ محمدٍ الحلبيُّ يروي عن يوسفَ بنِ أسباط أحاديثَ موضوعةَ"!!.
قلنا: ولم نقفْ عليه في النسخِ المطبوعةِ من (المستدركِ) ، ولا عزاه له أحدٌ غيره. ولعلَّه توهم ذلك حينما وجدَ البيهقيَّ يروي الحديثَ في (الخلافياتِ 784) عن الحاكمِ، والله أعلم.