فهرس الكتاب
سنده كما سيأتي -، وعليه يعول أكثر العلماء، ولم يلتفت أحدهم إلى طريق أحمد هذا، مع كونه في غاية الصحة، مما يجعل القلب لا يطمئن لتصحيحه والاعتماد عليه مع ما سبق من إشكال في متنه. فنخشى أن يكون دخل لأحدهم حديث في حديث، أو وهم فيه، لا سيما والمشهور بهذا السند (أيوب عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل) حديث: (( لَا تُحَرِّمُ الإمْلَاجَةُ وَالإمْلَاجَتَانِ ) ). كذا رواه مسلم (1451/ 18) من طريق المعتمر بن سليمان، وأحمد (26873) عن ابن علية، وابن حبان (4229) من طريق حماد بن زيد، وأبو عوانة في (مستخرجه 4414) من طريق عفان عن وهيب، كلهم عن أيوب، به. زاد أحمد، أو قال: (( الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ ) ). وهذا الحديث رواه أحمد عقب حديث أم الفضل، فنخشى أن يكون أحد النساخ أو رواة المسند، وهم فركب ذاك المتن على هذا السند.
وربما كان الوهم قديمًا، فقد تفرد به عفان عن وهيب عن أيوب، ووهيب قد تغيّر بأخرة، ولم يروه عن أيوب أحد غيره. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.