[التحقيق] :
هذا إسنادٌ صحيحٌ غاية؛ بل إنَّ إسنادَ مالكٍ عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، هو من أصحِّ الأسانيدِ على الإطلاقِ عند فريقٍ منَ الأئمةِ.
وقد صَحَّحَهُ النوويُّ في (المجموع 1/ 368) ، وفي (الخلاصة 172) ، وابنُ حَجرٍ في (المطالب العالية 166) .
والزيادةُ: رواها عبدُ الرَّزاقِ في (المصنف 998) ، عنِ ابنِ جُريجٍ، قال:"أخبرني نافعٌ عن اغْتِسَالِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، مِنَ الجَنَابَةِ، قال: ..."، فذكره.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ أثباتٌ رجالُ الشيخينِ.
[تنبيه] :
قال البيهقيُّ -عقبَ هذا الأثرِ-:"وقد رُوي مرفوعًا ولا يصحُّ سندُهُ".
ولم نجدْ هذا المرفوعَ، غير أنه رُوي من حديثِ أبي هريرةَ بإسنادٍ ضعيفٍ جدًّا: (( إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنَ المَاءِ، وَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ مِنَ المَاءِ، فَإِنَّهَا مَرَاوِحَ الشَّيْطَانِ ) )، فيبدو -والله أعلم- أن البيهقيَّ عَنَى هذا الحديث، وهو لا تعلق له بالغسلِ، وإنما وَرَدَ في صفةِ الوضوءِ، وهو حديثٌ باطلٌ، كما بَيَّنَّاهُ في تخريجنا له في (كتاب الوضوء/ باب: ما ورد في نفض الأيدي في الوضوء وإشراب الأعين) .