فهرس الكتاب
الروايةُ عنه، ولا كتابةُ حديثِهِ للاختبارِ، تركه ابن المبارك، وهو الذي روى عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: (( اللُّوطِيَّانِ لَوِ اغْتَسَلا ... ) )"الحديث."
وكذا قال الحاكمُ:"روح بن مسافر البصري، روى عن الأعمش، وحماد بن أبي سليمان أحاديث موضوعة، روى عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم في: (( اللُّوطِييْنِ لَوِ اغْتَسَلا بِمَاءِ الفُرَاتِ ... ) )الحديث" (المدخل 58) .
فهذا حُكْمٌ منهما بوضعِ الحديثِ؛ ولذا ذكره ابنُ طَاهرٍ في (التذكرة 1115) وقال:"رواه رَوْحُ بنُ مُسَافرٍ البصريُّ، .. وروحٌ يَضَعُ الحديثَ".
وقال ابنُ الجوزيِّ:"وهذا موضوعٌ. قال ابن حِبَّانَ: روح بن مسافر كان يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحلُّ الروايةُ عنه" (الموضوعات 3/ 331) .
وقال ابنُ حَجرٍ:"ومن بلاياه: عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رفعه: (( اللُّوطِيُّ لَوِ اغْتَسَلَ بِمَاءِ البَحْرِ لَمْ يَطْهُرْ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ ) )" (اللسان 3174) .
وسبقَ أن السخاويَّ قال بأن:"كل ما في معناه باطل" (المقاصد 887) ، وأقرَّهُ العجلونيُّ في (كشف الخفاء 2093) .
وبكلامِ السخاويِّ تعقب ابن عراق على السيوطيِّ، الذي تعقب على ابنِ الجوزيِّ في (اللآلئ 2/ 168) ، فقال ابنُ عراق:"استدركَ السيوطيُّ على هذا بذكر طرق أخرى للحديث، وليس فيها ما ينجبر به الحديث، وقد ذَكَرَ الشمسُ السخاويُّ في (المقاصد الحسنة) بعض ما استدرك السيوطيُّ به، ثم"