(العلل 1064) .
قلنا: قد بَيَّنَهُ الدارقطنيُّ، فقال:"وقال يزيد بن زريع، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ ) )، ولا يثبتُ هذا عن أبي إسحاقَ، والمحفوظُ قول الثوري، وشعبة، ومن تابعهما، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي (1) " (العلل 475) .
وقال البيهقيُّ-عقبه-:"وقال غيره: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق، عن أبي هريرة ... ، والمشهورُ عن أبي إسحاقَ، عن ناجية بن كعب الأسديِّ، عن عليٍّ رضي الله عنه" (السنن 1466) .
وذكر البيهقيُّ في (معرفة السنن والآثار 2/ 134) أوجه الخلاف فيه على يحيى، منها هذا الوجه، وقال:"وكل ذلك ضعيف".
العلةُ الثانيةُ: جهالةُ والد أبي إسحاقَ، فلم نقفْ له على ترجمةٍ.
وبه أعلَّ الهيثميُّ الحديثَ فقال:"رواه الطبرانيُّ في (الأوسط) من رواية أبي إسحاق السبيعيِّ، عن أبيه، ولم أجدْ مَن ذكرَ أَبَاه" (المجمع 4077) .
وقال ابنُ الجوزيِّ:"لا يصحُّ؛ فإن أبا إسحاقَ تغيَّرَ بأَخَرَةٍ، وأبوه ليس بمعروفٍ في النقلِ" (العلل المتناهية 1/ 377) .
وقال البدرُ العينيُّ:"في إسنادِهِ من لا يحتجُّ به" (شرح أبي داود 6/ 92) .
وقد نقلَ البيهقيُّ -عقب الحديث- عن علي بن المديني أنه قال:"لا يثبتُ"
(1) يعني: حديث عليٍّ في وفاة أبي طالب، وفيه: (( أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهُ: (( اذْهَبْ فَوَارِهِ وَلَا تُحْدِثْ حَدَثًا حَتَّى تَأتِيَنِي ) )، فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ لَهُ، فَأَمَرَنِي فاغتَسَلتُ ... )) الحديث. وسيأتي تخريجه في: (باب: المسلم يغسلُ المشركَ يغتَسِلُ أم لا) .