فهرس الكتاب

الصفحة 12425 من 14974

ولذا تعقب البيهقيَّ جماعةٌ من العلماء:

فقال الذهبيُّ:"بل هو ثقةٌ، وأبوه أبو بكر بن أبي شيبة، قال أبو حاتم: إبراهيم صدوق. وقد احتجَّ به النسائيُّ في (اليوم والليلة) وغيرُ واحدٍ؛ لكن هذا من مناكيرِ خالدٍ ..." (المهذب 1/ 303) .

وقال ابنُ الملقنِ:"أبو شيبةَ هذا هو إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي شيبةَ؛ وهو ثقةٌ، كما سلف، والمطعون فيه الواهي: هو أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي قاضي واسط، فتنبه لذلك" (البدر المنير 4/ 659 - 660)

وقال الحافظُ:"ذكرَ البيهقيُّ في (السنن) حديثًا من طريقِهِ، وقال: الحملُ فيه على أبي شيبةَ فيما أَظُنُّ، وَوَهِمَ في ذلك، وكأنه ظَنَّه جده إبراهيم بن عثمان فهو المعروف بأبي شيبة أكثر مما يعرف بها هذا؛ وهو المُضَعَّفُ" (التهذيب 1/ 136 - 137) .

أما الشيخُ الألبانيُّ فقد مالَ إلى إعلالِ البيهقيِّ بأبي شيبةَ، واستبعدَ أن يختلطَ عليه بأبي شيبةَ الجد المتكلم فيه، وقال:"إن أبا شيبة هذا -مع كونه ثقة- كان تغيَّر قبل موته في آخر أيامه، كما قال ابن المنادي" (الضعيفة 6304) .

قلنا: ومع كلِّ ما تقدَّمَ من عللٍ؛ صَحَّحَهُ بعضُ أهلِ العلمِ:

فقال الحاكمُ:"صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ، ولم يُخَرِّجَاهُ"! ! .

وقال ابنُ الملقنِ:"هو كما قال" (البدر المنير 4/ 658) ! .

قلنا: كذا قالا، ولم يخرجِ البخاريُّ لأبي شيبة، ولا حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت