فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 14974

رِوَايةُ (( ليس بنجس ) ):

• وَفِي رِوَايةٍ عَنْ أُمِّ الفَضْلِ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّومِ حُلُمًا (1)

مُنْكَرًا، قَالَ: (( فَمَا هُوَ؟ ) )، قَالَتْ: أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: (( وَمَا هُوَ؟ ) )، قَالَتْ: كَأَنَّ بَضْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ فَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( خَيْرٌ، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ ) )، فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الحُسَينَ عليهما السلام وَكَانَ فِي حِجْرِهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَيهِ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَقَالَ: (( دَعِي ابْنِي فَإِنَّ ابْنِي لَيْسَ بِنَجَسٍ(2 ) ))، ثُمَّ دَعَا بمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيهِ، قَالَتْ: فَحَانَتْ مِنِّي التِفَاتَةٌ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: (( أَتَانِي جِبْريلُ عليه السلام فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ ابْنِي هَذَا ) )، قَالَتْ: قُلتُ: هَذَا؟

(1) قولها (حُلُمًا) : قال القاضي عياض: (( والحلم بضم الحاء وسُكُون اللَّام وضمّهَا أيضًا من حلم النَّوم ورويَاه، والفِعل مِنهُ حَلَم بفتح اللَّام ) ) (مشارق الأنوار 1/ 196) .

وقال الخوارزمي: (( وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ ) ) (المغرب صـ 126) .

وقال الرازي: (((الحُلُمُ) بضم اللَّامِ وسكونها ما يَرَاهُ النَّائم وقد (حَلَمَ) يَحْلُمُ بالضم (حُلْمًا) و (حُلُمًا) و (احْتَلَمَ) أيضًا، و (حَلَمَ) بكذا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعنًى أَيْ رَآهُ في النَّومِ )) (مختار الصحاح) .

وقال ابن الأثير: (( الرُّؤيا والحُلم عبَارةٌ عمَّا يَرَاهُ النَّائِمُ في نَومِهِ من الأشياءِ، لكن غَلَبَت الرُّؤيا على ما يَرَاهُ من الخَيرِ والشيءِ الحَسَنِ، وغَلَب الحُلم على ما يَرَاهُ من الشرِّ والقَبِيحِ، ويُستعمل كلُّ واحِدٍ مِنهما مَوضِعَ الآخَرِ، وتُضم لَامُ الحُلم وتُسَكَّن ) ) (النهاية 1/ 434) .

(2) قال الرازي: (((نَجسٌ) بكَسرِ الجِيمِ وفَتحِهَا، قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} )) (مختار الصحاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت