فهرس الكتاب
لكنه معلٌّ.
فقد أخرجَ البيهقيُّ في (الكبرى 1481) ، من طريقِ أبي اليمانِ، عن شعيبِ بنِ أبي حمزةَ، قال: (( قَالَ نَافِعٌ: كُنَّا نُغَسِّلُ المَيِّتَ فَيَتَوَضَّأُ بَعْضُنَا وَيَغْتَسِلُ بَعْضٌ، ثُمَّ نعُودُ فَنُكَفِّنُهُ، ثُمَّ نُحَنِّطُهُ وَنُصَلِّي عَلَيْهِ، وَلَا نُعِيدُ الوُضُوءَ ) ).
وقد تابع شعيبًا الليثُ بنُ سعدٍ، رواه العلاء بن موسى أبو الجهم في (جزء له 68) ، عن الليث، عن نافعٍ به، وزاد في آخره: (( فَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ ) ).
وأخرجه أبو زُرعةَ الدمشقيُّ في (الفوائد المعللة 164) ، عن يحيى بنِ مَعِينٍ، حدثنا أبو أسامةَ، عن عبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: (( لَيْسَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غُسْلٌ ) ).
وهذا إسنادٌ صحيحٌ.
وروى مالكٌ في (الموطأ 52) ، عَنْ نَافِعٍ، (( أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) ).
وتُوبِع مالكٌ من أيوبَ في (مصنف عبدِ الرَّزاقِ 6115) ، والليثِ في (جزء أبي الجهم 71) .
بل رُوي عن ابنِ عمرَ النهيُ عن الغسلِ، كما في روايةِ سعيدِ بنِ جُبيرٍ عنه، أخرجها عبدُ الرَّزاقِ في (المصنف 6106) ، كما سيأتي.
ولذا قال الدارقطنيُّ -وَسُئِلَ عن هذا الحديثِ-:"يرويه عُبَيدُ اللهِ بنُ عمرَ، واختُلِفَ عنه؛ فرواه أبو هاشمٍ المخزوميُّ، عن وُهيبٍ، عن عُبيدِ اللهِ كذلك."
وخالفه أبو أسامةَ، فرواه عن عُبيدِ اللهِ موقوفًا.