عليه ابنُ مَعِينٍ خيرًا، وقال:"لا بأس به"، وقال أبو حاتم:"لا بأس به" (الجرح والتعديل 3/ 43) ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 6/ 170) ، وقال الدارقطنيُّ:"لا بأسَ به، ثقةٌ، مستقيمُ الحديثِ" (سؤالات البرقاني له 83) .
بينما تكلَّم فيه ابنُ عَدِيٍّ، لاسيما في حديثِهِ عن السُّدِّيِّ؛ فقال:"الحسن بن يزيد الكوفي عن السُّدِّي ليس بالقوي، وحديثه عنه ليس بالمحفوظ" (الكامل 3/ 521) .
ثم ذكر له عدة أحاديث لم يروها عن السُّدِّيِّ إلا الحسن هذا، وهي معروفةٌ من طريقٍ آخرَ، وذكر منها حديثنا، ثم قال:"وهذا لا أعلمُ يرويه عن السُّدِّيِّ غير الحسن هذا، ومدارُ هذا الحديثِ المشهور على أبي إسحاق السبيعي، عن نَاجِيَةَ بنِ كعبٍ عن عليٍّ رضي الله عنه" (الكامل 3/ 522) .
وختم ترجمتَه بقوله:"وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرت، وهذا أنكر ما رأيتُ له عن السُّدِّيِّ" (الكامل 3/ 523) .
وَضَعَّفَهُ به البيهقيُّ فقال:"وقد رُوي من وجهٍ آخرَ ضعيفٌ عن عليٍّ هكذا"، ثم ذكرَ هذا الطريق، وقال:"تفرَّدَ به الحسنُ بنُ يزيدَ الأصمُ بإسنادِهِ هذا" (السنن عقب رقم 1469) .
قلنا: وقريبٌ منَ الحسنِ هذا في (الطبقة) أبو يونس الحسن بن يزيد القويُّ، وهذا وَثَّقَهُ أحمدُ، وأبو حاتم، وغيرهما، ولهذا علَّقَ الذهبيُّ على قولِ ابنِ عَدِيٍّ:"ليس بالقوي". فقال في ترجمة أبي يونس في (الميزان) : "إنما ذكرته للتمييز، فما أدري حيث قال ابنُ عَدِيٍّ في ترجمـ [ـة] سميه الأصم:"ليس بالقوي"، هل أرادَ نفي القوة عن الأصمِّ، أو أراد أنه ما هو القوي" (الميزان 1964) .